المبادرات الثقافية لحاكم الشارقة تسلط وسائل الإعلام البرتغالية الضوء عليها كجسر بين الحضارات
حظي افتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لمركز الدراسات العربية في جامعة كويمبرا بالبرتغال باهتمام كبير. وحظي هذا الحدث، إلى جانب إطلاق المنصة الرقمية لمكتبة جوانينا التاريخية، بتغطية إعلامية واسعة النطاق من وسائل الإعلام البرتغالية والعربية والدولية. وتُعتبر هذه المبادرات فصلاً جديداً في الحوار الأكاديمي والثقافي بين العالمين العربي والأوروبي.
حظي إهداء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لمخطوطة باربوسا لمكتبة خوانينا بإشادة واسعة من الأوساط الأكاديمية البرتغالية والعربية. وقد لعبت هذه المخطوطة دورًا محوريًا في تحقيق وترجمة كتابه "رحلة بالغة الأهمية". ويُعتبر هذا التبرع خطوة استراتيجية تُعزز الروابط الثقافية بين الحضارتين العربية والبرتغالية.
أبرزت كبرى الصحف البرتغالية جهود الشارقة في دعم المعرفة والبحث العلمي، مؤكدةً أن هذه المبادرات تعكس رؤية الشارقة لدمج الثقافة العربية في المشهد الأكاديمي الأوروبي. وأشارت صحيفة "دياريو آس بييراس" إلى دعم سموه لرقمنة مكتبة جوانينا، التي أصبحت تتيح الوصول إلى أكثر من 30 ألف كتاب ومخطوطة نادرة.
تمتد الشراكة بين جامعة كويمبرا وهيئة الشارقة للكتاب لسبع سنوات. وقد كان لهذا التعاون دور محوري في إتاحة هذه الموارد للباحثين والجمهور. ووصفت صحيفة "دياريو دي كويمبرا"، وهي صحيفة رائدة في المنطقة، هذه الجهود بأنها "علامة فارقة في تاريخ جامعة كويمبرا"، مسلطةً الضوء على تجسيدها للتقاء حضارتين غنيتين.
حظي المشروع باهتمام وسائل الإعلام في المملكة العربية السعودية، ومصر، والعراق، والأردن، والكويت، والبحرين، وعُمان، وليبيا، ولبنان، والمغرب، وكوريا، وباكستان، وكندا، وتركيا، وأستراليا. وأشارت هذه التقارير إلى أن هذا المركز الجديد يُكمّل المبادرات السابقة التي أطلقتها الشارقة في ميلانو. وقد عززت هذه الجهود مجتمعةً مكانة الشارقة كمركز عالمي للثقافة العربية.
تُجمع الصحافة على أن هذه المبادرة تُجسّد الدبلوماسية الثقافية المتقدمة، وتُعيد تعريف كيفية تأثير الثقافة العربية على العلاقات المستقبلية بين الشرق والغرب. وصرح سعادة أحمد بن ركاض العامري قائلاً: "إن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي... قدّمت زخمًا إضافيًا لهذه المبادرات... مؤكدةً نجاح المشروع الثقافي الذي تقوده الشارقة منذ عقود".
التأثير على الفهم الثقافي
تناولت صحيفة "بوبليكو" كيف أدت مبادرات الشارقة الثقافية إلى إنشاء أول مركز للدراسات العربية في البرتغال. سيقدم هذا المركز برامج باللغة العربية ويستضيف ندوات لتعزيز التفاهم الثقافي بين العرب والأوروبيين. وأكدت صحيفة "جورنال أو ديسبيرتار" أن هذا يُمثل بداية عهد جديد للتفاعل الأكاديمي مع الثقافة العربية في جامعة كويمبرا.
جمع حفل الإطلاق بين التاريخ وحفظ التراث من خلال تبادل المعرفة. وحللت مجلة "آي" أثره كنموذج عالمي للتعاون في الحفاظ على التراث الإنساني المشترك، مع توثيق مسارات التواصل بين الشرق والغرب.
يُواصل مركز الدراسات العربية بجامعة كويمبرا رؤية سموه الممتدة لعقود: استخدام الثقافة لتوحيد الشعوب من خلال المعرفة المشتركة، وتعزيز السلام من خلال التفاهم المتبادل. ويُبرز اهتمام وسائل الإعلام البرتغالية دور الشارقة كجسرٍ دائم يربط أوروبا بالعالم العربي، مُظهرةً نجاحها في تحويل المعرفة إلى لغة عالمية تتجاوز الحدود.
With inputs from WAM

