نائب أمير منطقة حائل يستضيف وفداً من جامعة سيدني لمناقشة مشروع التراث
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة حائل، وفدًا من جامعة سيدني الأسترالية. وكان في الاستقبال الدكتور يحيى الفريدي، مدير فرع هيئة التراث في المنطقة.
ركز النقاش على المرحلة الأولى من مشروع مسح وتوثيق الأبنية الحجرية في المنطقة. وتُعدّ هذه المبادرة ثمرة تعاون بين الهيئة العامة للتراث وجامعة سيدني. وأشاد سموه بحرص القيادة الرشيدة على الحفاظ على التراث، مسلطًا الضوء على أهميته وغنى المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية.

أوضح الدكتور الفريدي أن المشروع يهدف إلى فهرسة وتوثيق مختلف الهياكل الحجرية والفنون الصخرية. وتُستخدم تقنيات مثل المسوحات الجوية، والتصوير بالطائرات المسيرة والمروحيات، والتنقيب الاستكشافي لجمع عينات عضوية لتحديد تاريخها بدقة. ويُساعد هذا النهج في فهم أغراض هذه الهياكل، وبناء جدول زمني شامل للاستيطان البشري في شمال شبه الجزيرة العربية.
يستهدف الموسم الميداني الأول القطاع الجنوبي الغربي من منطقة حائل، ويشمل مناطق مثل الشويمس والشملي، والواحات الأثرية مثل الحيط والحويط. وتُجرى المسوحات الأرضية والتصوير الجوي والسبر والحفريات الأثرية في مواقع مختارة وفقًا لخطة مُعتمدة.
تشارك بعثة علمية سعودية فاعلة في هذا المشروع، وتضم خبراء من هيئة التراث، وجهات محلية، وطلابًا سعوديين متخصصين. ويشارك دوليًا خبراء من أستراليا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى جامعات ومراكز بحثية مختلفة.
أكد الدكتور الفريدي أن نتائج هذه المرحلة ستثري قاعدة بيانات السجل الوطني للآثار من خلال اكتشاف مواقع جديدة ذات قيمة استثنائية. وسيعزز فهم طبيعة هذه المواقع ووظائفها مكانة المملكة العربية السعودية على قائمة التراث العالمي.
ويتماشى هذا الجهد مع أهداف رؤية 2030 لتسليط الضوء على التراث الثقافي الغني للمملكة العربية السعودية وأهميته التاريخية للإنسانية.
With inputs from SPA