ركن الحرفيين الثقافي في مهرجان قرية الأطاولة يسلط الضوء على التراث الغني وتفاعل الزوار
استقطبت العروض الحية التي قدمها الحرفيون العديد من زوار مهرجان "قرية الأطاولة التراثية" الثامن. ويعرض هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية الأطاولة للتنمية المدنية في سوق الربوع، الحرف التقليدية. وأشار المشرف على المهرجان، الحسين عثمان الزهراني، إلى احتوائه على أكثر من عشر زوايا للحرف التراثية، تشمل مهنًا مثل البناء ونقش الأبواب.
يُسلّط المهرجان الضوء أيضًا على صناعة السيوف والجناب، والحرث، وبناء السدود، وطحن الرحى. ويمكن للزوار مشاهدة كيفية صناعة "الخبزة المقنات" والتعرف على نسج السدو. كما يُسلّط الضوء على صناعة الكادي والريحان العطرية. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم سعف النخيل في صناعة منتجات مثل السلال والحصر.

أكد الزهراني أن الحضور سيتعرفون من خلال هذه المعروضات على الحرف التقليدية، وسيشاهدون عروضًا حية باستخدام أدوات بسيطة ومواد طبيعية من تراث المنطقة. ويأتي ذلك تماشيًا مع مبادرة عام الحرف والصناعات اليدوية 2025، الهادفة إلى تعزيز الحرف التقليدية في المملكة العربية السعودية.
يهدف المهرجان إلى دعم الجهود الوطنية في تطوير قطاع الحرف اليدوية لتحقيق نمو مستدام. ويشجع المهرجان الأفراد والمؤسسات العاملة في هذا المجال على مشاركة مهاراتهم مع الأجيال الشابة. ويُعد رفع مستوى الوعي المجتمعي بالأهمية الثقافية والاقتصادية للحرف اليدوية هدفًا أساسيًا.
في منطقة الباحة، يعمل أكثر من 200 حرفي في الحرف اليدوية، يمثلون 20 نوعًا من التراث الشعبي المتوارث جيلًا بعد جيل. تُعد هذه الحرف جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمنطقة، ويتم الحفاظ عليها في الأسواق والفعاليات.
لا يحتفي المهرجان بالحرف التقليدية فحسب، بل يُسهم أيضًا في الحفاظ على التراث الثقافي. فمن خلال عرض هذه المهارات، يُسهم المهرجان في الحفاظ على الصلة بالماضي، ويدعم التنمية الاقتصادية في المنطقة.
With inputs from SPA