تعزيز التعاون الثقافي من خلال توقيع تسعة برامج تنفيذية بين فرنسا والمملكة العربية السعودية
زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا حي الطريف التاريخي في الدرعية خلال زيارته الرسمية للمملكة العربية السعودية، وكان في استقباله الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى من بينهم الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي ورشيدة داتي. وسلطت الزيارة الضوء على الأهمية الثقافية لحي الطريف، وهو أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو.
وتضمنت الجولة عرضاً للخيول وزيارة متحف الدرعية، حيث أكدت على أهمية المنطقة باعتبارها مهد الدولة السعودية. كما استعرض الحدث العلاقات الثقافية المتنامية بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، واستكشاف فرص التعاون المستقبلية. وتم توقيع العديد من البرامج التنفيذية بين الكيانات الثقافية من كلا البلدين.

وفي حي البجيري، تم توقيع تسعة برامج تنفيذية بحضور الرئيس ماكرون والأمير بدر، تهدف إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات الثقافية، ووقعت هيئة التراث ثلاثة برامج مع مؤسسات فرنسية لتطوير المواقع التراثية وتحسين تجارب الزوار.
الاتفاقية الأولى مع المركز الوطني الفرنسي للآثار (CMN)، تركز على تبادل الخبرات في تطوير وتقييم المواقع التراثية. البرنامج الثاني يشمل OPPIC، بهدف بناء القدرات وتقديم خدمات الدعم للمشاريع الثقافية. الشراكة الثالثة مع INRAP تركز على تقييم المواقع الأثرية ونشر الأبحاث.
أبرمت لجنة المتاحف أربع اتفاقيات مع مؤسسات فرنسية. الاتفاقية الأولى مع ENSCI لتقديم الدعم التعليمي. وتتضمن اتفاقية أخرى مع RMN-Grand Palais تبادل المعارض المؤقتة والمشورة بشأن عمليات المتاجر الثقافية. وسيوفر التعاون مع INP التدريب لمحترفي المتاحف.
وتركز الاتفاقية الرابعة مع ENSP على الاستشارات الفنية وبرامج التدريب على التصوير الفوتوغرافي للمحترفين والطلاب. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز عمليات المتاحف وتبادل الخبرات بين المملكة العربية السعودية وفرنسا.
مبادرات المكتبات وقطاع الأفلام
وفي قطاع المكتبات تم توقيع برنامج تنفيذي مع المكتبة الوطنية الفرنسية، يركز على تبادل الخبرات في مجال حفظ وإدارة المخطوطات الإسلامية والعربية، وفي مجال السينما تم توقيع اتفاقية مع شركة CNC لتنمية المواهب السينمائية السعودية.
وتتضمن مبادرة قطاع الأفلام أرشفة التراث السينمائي، وتشجيع الإنتاج المشترك، وتبادل الخبرات في تطوير سياسات الأفلام. وتتوافق هذه الجهود مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 لتمكين القطاعات الثقافية من خلال الشراكات الدولية.
ويمثل توقيع هذه الاتفاقيات خطوة مهمة في تعزيز التعاون الثقافي بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، كما تعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الثقافة لتعزيز التبادل الثقافي الدولي في إطار الاستراتيجية الوطنية للثقافة ضمن رؤية المملكة 2030.
With inputs from SPA