الجمال في نجران: تسليط الضوء على تراث عريق يربط بين الناس والمكان
لا تزال الإبل عنصراً أساسياً في التراث والحياة اليومية في منطقة نجران، حيث تربط بين الناس والصحراء والتاريخ. وتُعتبر مورداً حيوانياً هاماً ورمزاً بارزاً للهوية المحلية، في حين تؤكد المبادرات الوطنية، مثل إعلان عام 2024 "عام الإبل"، على أهميتها الأوسع في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
تُبرز المملكة الإبل كجزء من الثروة الوطنية والهوية الثقافية من خلال العديد من البرامج. وتدعم السلطات المربين عبر نادي الإبل ومهرجان الملك عبد العزيز للإبل، بينما يركز التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) على رفع مستوى الوعي بالإبل كأصول اقتصادية وثقافية يمكن أن تدعم اقتصاداً وطنياً أكثر استدامة.

أوضحت الدكتورة هند بنت داود الشقيير، من قسم اللغة العربية بجامعة نجران، أن الجمال كانت جزءاً من المخيلة العربية والأساطير والحكايات لآلاف السنين، حيث تمثل رمزاً للصبر والقوة والجمال. وقد أصبحت جزءاً مهماً من الهوية الثقافية العربية ومكوناً أساسياً من التاريخ البشري والجغرافي.
صرح هادي بنيان العامر، رئيس جمعية الإبل في نجران، بأن المنطقة تضم العديد من سلالات الإبل. ترتبط سلالة "الأواريك" بمناطق نمو أشجار "الأراك"، وتتميز بلونها الفاتح وشعرها الخفيف وقدرتها العالية على التحمل. أما سلالة "المجاهيم" فهي داكنة اللون، بين الأسود والبني، وتُقدّر لإنتاجها الوفير من الحليب وقدرتها على التحمل، بينما تتميز سلالة "الأصايل" بنحافتها وسرعتها وخفة حركتها.
| تكاثر | اللون الرئيسي | السمات الرئيسية | المناطق النموذجية |
|---|---|---|---|
| أواريك | ضوء | فراء خفيف، قدرة تحمل عالية | المناطق التي تكثر فيها أشجار الأراك، جنوب الجزيرة العربية |
| ماجاهيم | داكن، أسود إلى بني | إنتاج قوي للحليب، وقدرة على التحمل | قطعان نجران وقطعان سعودية أوسع |
| أسيل | متنوع | بنية نحيلة، سرعة، رشاقة | يستخدم غالباً في السباقات |
الجمال في نجران: طرق الرعي والموارد
أشار هادي بنيان العامر إلى أن آبار العدود والآبار الارتوازية تُعدّ مصادر مياه عريقة للرعاة في الربع الخالي. فهي توفر مياهًا موثوقة، مع أحواض مخصصة للإبل، ما يدل على تكيفها مع الظروف القاسية. ومن أهم آبار العدود القريبة من نجران: المنخالي، وأبو شديد، والحمراء نثيل، والتماني، إلى جانب وديان مثل أم الواحات وخزانة.
الجمال في نجران: الاقتصاد والتراث المستدام
أشارت الدكتورة هند بنت داود الشقيير إلى أن المواقع الأثرية في الأخدود وجبل الذروة ومنطقة الحمة تُوثّق العلاقة بين الإنسان والإبل من خلال النقوش والرسومات القديمة. وتُظهر هذه الاكتشافات كيف دعمت الإبل الثقافة والتجارة والسفر لمسافات طويلة للسكان على مدى قرون عديدة، وتُفسّر سبب اعتبار السياسات الحالية الإبل مصدرًا للمستقبل الاقتصادي والتراث الذي يستدعي الحماية.
وأشارت إلى اهتمام المملكة الكبير بالإبل، حيث أعلنت عام 2024 "عام الإبل"، مؤكدةً مكانتها كجزء من الثروة الوطنية والهوية الثقافية. ويدعم هذا جهود منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لرفع مستوى الوعي بقيمة الإبل كمورد اقتصادي وثقافي، وركيزة أساسية للانتقال إلى اقتصاد مستدام. علاوة على ذلك، تسعى المملكة إلى دعم مربي الإبل ومالكيها من خلال إنشاء نادي الإبل وتنظيم مهرجان الملك عبد العزيز للإبل، مؤكدةً دور الإبل كمصدر للمستقبل الاقتصادي وتراث وطني يجب الحفاظ عليه.
With inputs from SPA