تحولات في استثمارات اقتصاد المبدعين: خبراء يسلطون الضوء على تحولات التمويل من المنصات إلى المبدعين
أكد خبراء في النسخة الرابعة من قمة المليار متابع أن مركز القوة في اقتصاد صناعة المحتوى ينتقل من المنصات الرقمية الكبرى إلى المبدعين الأفراد، مع تدفق مليارات الدولارات إلى الشركات التي يقودها المبدعون حول العالم. وأشار المتحدثون إلى أن المستثمرين باتوا ينظرون إلى ما هو أبعد من عدد المتابعين، ويركزون بدلاً من ذلك على الملكية الفكرية، ونماذج الإيرادات المستدامة، والإمكانات التجارية طويلة الأجل.
جمعت الجلسة، التي حملت عنوان "اتجاهات الاستثمار التي تُشكّل اقتصاد المحتوى"، كلاً من كريسويل فيورداليس، الشريك في غوغنهايم براذرز ميديا؛ وويليم باو-بن، الشريك في أورت فنتشرز؛ وجورج غاشارا، الاستراتيجي والمستثمر في الصناعات الإبداعية الأفريقية؛ وباتريك ووكر، المستشار الرئيسي في إلكترفاي. وقد أوضح المتحدثون كيف تُعيد الاحترافية والبيانات والملكية تشكيل أعمال المبدعين في الأسواق العالمية، بما في ذلك الشرق الأوسط.

أوضح المتحدثون أن عدد المتابعين كان يُعتبر في السابق المؤشر الرئيسي للاستثمار، لكن هذا المقياس يُنظر إليه الآن على أنه غير كافٍ. يتزايد اهتمام المستثمرين بدراسة ما إذا كان المبدعون يمتلكون حقوق الملكية الفكرية الخاصة بهم، ويديرون علامات تجارية متعددة المنصات، ويتمتعون بمصادر دخل متنوعة. وأكدوا أن هذه المعايير أصبحت أساسية لجذب تمويل جديد، لا سيما مع سعي رأس المال إلى دعم مشاريع المبدعين الأكثر مرونة.
رصد المشاركون ثلاث مراحل رئيسية للاستثمار في اقتصاد صناع المحتوى. في البداية، وُجّهت الأموال إلى شركات تجميع المحتوى التي اعتمدت بشكل كبير على حجم المحتوى وعدد المشاهدات. وشهدت المرحلة التالية قيام الشركات بتمويل توسع صناع المحتوى دون الاستحواذ على حقوق الملكية الفكرية. أما المرحلة الحالية فتتميز بتأسيس صناع المحتوى لشركات قابضة، مع احتفاظهم بكامل الحقوق، وبناء علامات تجارية إعلامية عالمية تعمل عبر منصات متعددة.
نماذج تحقيق الدخل العالمية في اقتصاد صناع المحتوى
قارنت اللجنة طرق ربح المبدعين في مختلف المناطق. ففي الأسواق الغربية، يرتبط الدخل عادةً بالإعلانات وإجمالي المشاهدات. أما الأسواق الآسيوية، وخاصةً الصين، فتعتمد على تقاسم الأرباح في التجارة الإلكترونية. وتُظهر هياكل العمولات تبايناً واضحاً، حيث يحتفظ المبدعون في بعض الأسواق الآسيوية بحصة أكبر بكثير من كل عملية بيع مقارنةً بالأنظمة الغربية.
{TABLE_1}{TABLE_1}
البنية التحتية المهنية في اقتصاد صناع المحتوى
أكد الخبراء أن صناعة المحتوى الإبداعي شهدت تطوراً ملحوظاً في هيكليتها خلال السنوات الخمس الماضية. فالأدوات والأنظمة والمنصات المتخصصة الجديدة تدعم المبدعين الناشئين، وتساعدهم على توسيع قاعدة جمهورهم، والتوسع في قطاعات جديدة، وتحقيق الدخل. وأشاروا إلى أن هذه البنية التحتية تُشكل أساس التحول من نشاط المؤثرين غير الرسمي إلى مؤسسات إعلامية أكثر تنظيماً، بما في ذلك تلك الموجودة في الشرق الأوسط.
إرشادات عملية للمبدعين في اقتصاد صناعة المحتوى
في ختام الجلسة، خاطب المتحدثون المبدعين الساعين للحصول على تمويل خارجي، ونصحوا ببناء نماذج أعمال مستدامة، ومتابعة البيانات والأداء المالي بدقة، والتعامل بحذر مع رأس المال الاستثماري. كما تم تسليط الضوء على بدائل مثل التمويل القائم على الإيرادات أو غيرها من الأدوات غير المخففة لحصص الملكية، حيث يمكن لهذه البدائل توفير التمويل مع تمكين المبدعين من الاحتفاظ بسيطرة أكبر على مشاريعهم وحقوق الملكية الفكرية الخاصة بهم.
With inputs from WAM