الإبداع لا يعرف عمراً، حيث احتفت منصات التواصل الاجتماعي بالمبدعين المخضرمين في قمة المليار متابع.
أكد صناع المحتوى والمحللون العالميون أن "الإبداع لا يعرف عمراً"، مشيرين إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد أزالت العديد من الحواجز القديمة. واتفقوا على أن الشغف والابتكار هما الآن مفتاح النجاح، وأن العمر لم يعد معياراً أساسياً للتقدير أو التأثير في اقتصاد المحتوى العالمي.
دار النقاش خلال جلسة بعنوان "صغير جدًا، كبير جدًا... هل العمر مهم حقًا؟"، عُقدت ضمن فعاليات قمة المليار متابع الرابعة. وتناول الحوار كيفية مشاركة الأشخاص في مختلف مراحل حياتهم في المشهد الرقمي، وكيف تتغير توقعات الجمهور مع ازدياد شهرة المبدعين الأكبر سنًا.

تُنظّم قمة المليار متابع، التي تُوصف بأنها أكبر تجمع عالمي يُركّز على اقتصاد المحتوى، من قِبل المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة. وتستمر الدورة الحالية لمدة ثلاثة أيام في دبي، وتنتهي في 11 يناير، في أبراج الإمارات ومركز دبي المالي العالمي ومتحف المستقبل، تحت شعار "محتوى هادف".
كان من بين المتحدثين في الجلسة ويليام روسي، مؤسس منصة Sprout؛ وآن تشامبرز، المعروفة على الإنترنت باسم "العمة آن"؛ والممثل جيري بويد، أحد وجوه مسلسل "Retirement House". وصف كل مشارك رحلات شخصية بدأت أو توسعت بعد منتصف العمر، مسلطًا الضوء على الاتجاهات ذات الصلة بالمستخدمين في الشرق الأوسط.
أوضح ويليام روسي للحضور أن العمر يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه مجرد رقم، وليس حدًا ثابتًا. وقال روسي إن العمر مجرد رقم ولا يعيق السعادة أو تحقيق الشهرة، مشيرًا إلى أن الحياة ذات المعنى الحقيقي يمكن أن تبدأ حتى بعد سن السبعين. وشجع روسي على الاستثمار في معارف الأجيال الأكبر سنًا، مؤكدًا أن المنصات الرقمية توفر مساحة مفتوحة للأفكار الصادقة.
شاركت آن تشامبرز كيف تحوّل مسارها المهني من الأوساط الأكاديمية إلى الإبداع الرقمي. فبعد أن كانت أستاذة للصحة النفسية في إحدى الجامعات، أطلقت تشامبرز حسابًا على منصة تيك توك في سن الثامنة والخمسين، واستطاعت أن تجذب أكثر من أربعة ملايين متابع بحلول سن الرابعة والستين. وقالت تشامبرز إن فصلًا جديدًا في حياتها بدأ مع إنتاج الموسيقى والعروض على مسارح عالمية، مؤكدةً أن الشغف يتطلب شجاعة أكثر من تاريخ الميلاد.
أوضح جيري بويد أن العمل الإبداعي قادر على ربط الأجيال وإعادة تشكيل التوقعات بشأن مرحلة الشيخوخة. ويعتبر بويد وزملاؤه، الذين نالوا شهرة واسعة بعد بلوغهم الستين، حساب "دار التقاعد" أكثر من مجرد ترفيه خفيف على منصة تيك توك. فبالنسبة لهم، يدعم هذا الحساب نظرة اجتماعية تُعلي من شأن المتعة والاستقلالية والخيال، باعتبارها عناصر أساسية لحياة كريمة ونشطة في مرحلة الشيخوخة.
خلص المشاركون إلى أن قمة المليار متابع تُوفر منبراً هاماً لتبادل الخبرات بين المبدعين من جميع الأعمار. وأشاروا إلى أن هذا الحدث يُعزز دور رواة القصص الرقمية في بناء تأثير إيجابي طويل الأمد، كما يُظهر أن الإبداع في مراحل العمر المتقدمة يُمكن أن ينسجم مع الحوارات الإقليمية والعالمية حول المحتوى الهادف.
With inputs from WAM