مجلس حكماء المسلمين: 10 سنوات من الجهود في تعزيز التعايش والتسامح
احتفل مجلس حكماء المسلمين، بقيادة فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بعقد من المساهمات الكبيرة في مواجهة تحديات العصر الحديث من خلال عدسة التوجيه الديني . تم إنشاء المجلس لتسخير تأثير الشخصيات الدينية في معالجة القضايا العالمية، وقد بدأ العديد من المشاريع المؤثرة منذ إنشائه.
إحدى مبادرات المجلس المبكرة، مشروع "قوافل السلام" الذي أطلق في عام 2015، يجسد التزامه بتعزيز التفاهم والتكامل بين المسلمين في جميع أنحاء العالم. وشهدت هذه المبادرة سفر مجموعات من العلماء والشباب ذوي الخبرة في الشريعة الإسلامية إلى بلدان مختلفة للمشاركة في الأنشطة التعليمية والفكرية. وكانت مهمتهم هي تبديد المفاهيم الخاطئة عن الإسلام، وتشجيع الاندماج الإيجابي في المجتمعات، ومكافحة الإسلاموفوبيا.

ومن عام 2015 إلى عام 2018، وصلت هذه القوافل إلى العديد من البلدان عبر القارات بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإندونيسيا وباكستان وجنوب أفريقيا وإسبانيا وأفريقيا الوسطى وتشاد ونيجيريا وكولومبيا وكينيا. وتؤكد جهودهم تفاني المجلس في تعزيز السلام والتفاهم على نطاق عالمي.
ومن الإنجازات البارزة الأخرى "المبادئ العشرون للعمل الإعلامي من أجل الأخوة الإنسانية"، وهو ميثاق تم تطويره خلال التجمع الإعلامي العربي للأخوة الإنسانية في 4 فبراير 2020. ويؤكد هذا الدليل الأخلاقي على دور الإعلام في الدعوة إلى التعايش والتسامح والأخوة بينما رفض التعصب والتطرف.
كما كان للمجلس دور فعال في تنظيم الندوات والمؤتمرات الدولية التي تهدف إلى نشر السلام وتعزيز التعايش الإنساني. وتشمل الأحداث الجديرة بالذكر ندوات حول دور الأديان في تعزيز السلام (2016)، ومؤتمرات حول السلام في بورما (2017)، والتنوع والتكامل (2017)، والمؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية (2019)، من بين أمور أخرى.
وبالإضافة إلى تعزيز الحوار والتفاهم، اتخذ المجلس موقفاً حازماً ضد خطاب الكراهية والممارسات التي تسيء إلى المعتقدات والرموز المقدسة. ودعت إلى الالتزام بالمعايير الدولية التي تحترم المشاعر الدينية وتحظر التحريض على الكراهية.
وحدد تقرير خاص أصدره المجلس في عام 2021 الإجراءات القانونية ضد خطاب الكراهية الذي يستهدف الإسلام في أوروبا والولايات المتحدة. علاوة على ذلك، في عام 2023، رحبت بقرار البرلمان الدنماركي بحظر المعاملة غير اللائقة للنصوص الدينية.
خلال جائحة كوفيد-19، لعب المجلس دورًا محوريًا في رفع مستوى الوعي حول الفيروس بين مختلف المجتمعات. وشاركت في مبادرة "الصلاة من أجل الإنسانية"، لتوحيد الناس من مختلف الأديان في الصلاة من أجل التدخل الإلهي ضد الوباء.
بينما يحتفل بعقد من الخدمة، يواصل مجلس حكماء المسلمين مهمته في تعزيز قيم التعايش والتسامح والأخوة الإنسانية. ومن خلال جهودها ومبادراتها المتواصلة، فإنها تجسد كيف يمكن للقيادة الدينية أن تساهم بشكل إيجابي في مواجهة التحديات المعاصرة.
With inputs from WAM