الاجتماع الدولي لـ COSPAS-SARSAT لتعزيز عمليات البحث والإنقاذ العالمية في أبوظبي
يستضيف الحرس الوطني، من خلال المركز الوطني للبحث والإنقاذ، الاجتماع التاسع والثلاثين للمنظمة الدولية للبحث والإنقاذ (كوسباس-سارسات) في أبوظبي. يُعقد هذا الحدث، برعاية اللواء صالح محمد بن مجرن العامري، في الفترة من 27 مايو إلى 5 يونيو. ويشارك فيه أكثر من 200 خبير من 45 دولة. يُنسّق نظام كوسباس-سارسات أنظمة البحث والإنقاذ العالمية عبر الأقمار الصناعية، مما يضمن رصد إشارات الاستغاثة وإرسالها في الوقت المناسب.
يتعاون نظام كوسباس-سارسات مع المنظمة البحرية الدولية (IMO) ومنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، وكلاهما كيانان تابعان للأمم المتحدة. منذ إنشائه، أنقذ النظام أكثر من 66,000 شخص حول العالم. انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى هذه المنظمة عام 2009، وساهمت بفعالية في تطوير نظامها. تضم عضويته حوالي 45 دولة، تلتزم جميعها بأعلى المعايير الدولية لعمليات البحث والإنقاذ.

تُبرز مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في نظام كوسباس-سارسات التزامها بالجهود الإنسانية عالميًا. وتُبرز استضافة هذا الاجتماع قوة الدولة الناعمة وريادتها في المبادرات الإنسانية الإقليمية والدولية. ويُمثل هذا الاجتماع منصةً لمناقشة سياسات البحث والإنقاذ العالمية المستقبلية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لما فيه خير البشرية.
يستخدم المركز الوطني للبحث والإنقاذ أساليب متطورة لضمان كفاءة العمليات. ويدير المركز حوالي تسع محطات أرضية لمعالجة البيانات وإشارات الاستغاثة، بالتنسيق مع الفرق المعنية لاتخاذ إجراءات سريعة. في عامي 2024 و2025 وحدهما، نُفذت أكثر من 1200 عملية، شملت عمليات إنقاذ برية وبحري وإجلاء طبي جوي واستجابات فورية لنداءات الاستغاثة.
يستخدم المركز أحدث التقنيات، مثل نظام TCAS، لتعزيز سلامة العمليات الجوية. ويعمل على تطوير نظام متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل إشارات الاستغاثة بدقة وسرعة أكبر. ويتماشى هذا النهج مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، الهادفة إلى تعظيم الإمكانات المؤسسية بشكل إبداعي مع تقليل زمن الاستجابة.
يدعم عمليات البحث أسطول من طائرات الهليكوبتر من طراز AW139 المجهزة بأنظمة رؤية ليلية وكاميرات حرارية. تتمركز هذه الطائرات في مواقع استراتيجية في خمس مناطق في البلاد لضمان تغطية مثالية. كما يتتبع مركز رصد ترددات الاستغاثة البحرية والبرية لضمان استجابة سريعة للطوارئ على مستوى البلاد.
الالتزام بالقيم الإنسانية
يتجلى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل الإنساني جليًا من خلال استضافتها لهذا الاجتماع المهم. فهو يعكس قيمًا جوهرية تُركز على استدامة المساعدات الإنسانية دون تمييز، وهو جانب أساسي من هويتها الوطنية ورسالتها الدولية. ومن خلال تسخير التكنولوجيا الحديثة في عمليات البحث، تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحسين استخدام الموارد للتدخل السريع في حالات الطوارئ.
يُدمج المركز الوطني للبحث والإنقاذ الذكاء الاصطناعي في خدماته لتحسين تحليل البيانات. ويضمن هذا الاستثمار التكنولوجي توزيع الموارد بكفاءة قرب مواقع الحوادث لتقديم المساعدة الفورية. وتُسهم هذه المبادرات بشكل كبير في الحد من خسائر الأرواح من خلال تمكين إرسال وحدات الإنقاذ بسرعة عند الحاجة.
With inputs from WAM