يعزز التدريب على ترميم الشعاب المرجانية في المملكة العربية السعودية القدرة على حماية الحياة البرية
شارك المركز الوطني لتنمية الحياة البرية في دورة تدريبية متخصصة حول مهارات ترميم الشعاب المرجانية، تم تنظيمها في إطار مبادرة كورداب التابعة لمجموعة العشرين. وتدعم هذه المشاركة الجهود السعودية لحماية النظم البيئية البحرية، وبناء القدرات العلمية الوطنية، ومواءمة العمل البيئي البحري مع المبادرة الخضراء السعودية وأهداف رؤية 2030.
يهدف المركز إلى توظيف مخرجات الدورة لتحسين الأساليب العملية لحماية النظم البيئية البحرية وترميم الشعاب المرجانية في المناطق الساحلية السعودية. ومن خلال اكتساب معارف تطبيقية متقدمة، يخطط المركز لتعزيز إدارة الموائل البحرية، وتوطيد الخبرات الوطنية، ودعم الحفاظ على الشعاب المرجانية على المدى الطويل في المملكة والمنطقة.

عُقد البرنامج التدريبي حول ترميم الشعاب المرجانية حضورياً في أكاديمية الطاقة والمياه بمحافظة رابغ، وذلك بعد مرحلة تأهيلية مسبقة، مما أتاح مساراً تعليمياً متكاملاً. وقد ساهم خبراء دوليون في البرنامج، الذي صُمم خصيصاً ليتناسب مع الظروف البيئية الإقليمية في البحر الأحمر والخليج العربي.
تسعى مبادرة كورداب، التابعة لمجموعة العشرين، إلى تسريع وتيرة البحث والتطوير في مجال الشعاب المرجانية وإعادة تأهيلها على مستوى العالم. ومن خلال هذا الإطار، جمعت الدورة التدريبية خبراء عالميين وإقليميين. وتهدف المبادرة إلى دعم مشاريع إعادة التأهيل الفعّالة، والتقنيات العملية، والبحوث التطبيقية التي يمكنها الاستجابة للضغوط المتزايدة على النظم البيئية للشعاب المرجانية.
ركزت دورة ترميم الشعاب المرجانية على عدة محاور تقنية أساسية، شملت المبادئ الأساسية لحماية الشعاب المرجانية والأسس العلمية لعلم بيئة الشعاب. ودرس المشاركون كيفية تصميم عمليات الترميم والاستزراع التي تتبع معايير تقنية واضحة، وكيفية اختيار تقنيات الإكثار وإعادة التأهيل المناسبة لمختلف المواقع البحرية.
كانت مهارات العمل الميداني أساسية في التدريب على ترميم الشعاب المرجانية. تعلّم المتدربون أساليب تقييم حالة الشعاب المرجانية من خلال مسوحات منظمة. ومارسوا تقنيات الملاحظة وجمع البيانات وتحليلها لتقييم أداء الترميم بمرور الوقت. كما شمل البرنامج إجراءات السلامة وإدارة المخاطر المرتبطة بالغوص واستخدام المعدات والعمليات البحرية.
الخبرة الإقليمية والتعاون في مجال ترميم الشعاب المرجانية
أوضحت مديرة البرنامج، الدكتورة ألكسندرا ستيكباور، أن الدورة وفرت منصة لتبادل الخبرات المتنوعة بين المهنيين العاملين على تطوير مهارات إعادة تأهيل الشعاب المرجانية في المملكة والمنطقة. وأضافت أنها عززت تبادل المعرفة والمناقشات المهنية حول التطبيق العملي للمهارات المكتسبة، مؤكدةً على أهمية وضع أطر عمل تدمج البحث العلمي والابتكار والخبرات المحلية ضمن إطار شامل.
صرح عبد الناصر قطب، مدير إدارة صون البيئة البحرية بالمركز، بأن تطوير الخبرات الوطنية في مجال حماية البيئة البحرية يعتمد على التدريب المتخصص الذي يستخدم تقنيات وأدوات حديثة معترف بها دوليًا. وأضاف قطب أن هذه البرامج ترفع من فعالية العمل الميداني، وتساعد في حماية التنوع البيولوجي البحري، وتدعم الإدارة المتكاملة والمستدامة للموارد البيئية السعودية.
الأدوار المؤسسية في جهود ترميم الشعاب المرجانية
ينظر المركز الوطني لتنمية الحياة البرية إلى برنامج ترميم الشعاب المرجانية كوسيلة لتعزيز التعاون مع المؤسسات البحثية داخل المملكة وخارجها. ومن المتوقع أن يُسهم تبادل المعرفة بين هذه الجهات في توسيع فهم البيئات البحرية السعودية، كما سيساعد في إطلاق مشاريع تطبيقية تستهدف الشعاب المرجانية وتربط النتائج العلمية بممارسات الإدارة الواقعية.
من خلال الاستثمار في التدريب المرتبط بترميم الشعاب المرجانية، يخطط المركز لتعزيز الكفاءات الوطنية وتحسين جودة تنفيذ مشاريع الترميم. ومن شأن تحسين الرصد والتخطيط الفني وإدارة المخاطر أن يدعم نتائج أكثر استدامة. وتنسجم هذه الجهود مع الاستراتيجيات البيئية الوطنية التي تسعى إلى الحفاظ على النظم البيئية البحرية الصحية والشعاب المرجانية المرنة للأجيال القادمة.
With inputs from SPA