الجناح الديني في مؤتمر المناخ COP29 يستكشف الاستراتيجيات القائمة على الإيمان من أجل اتخاذ إجراءات مناخية فعالة
استضاف الجناح الديني في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين مناقشات حول تأثير الجماعات الدينية في حشد المجتمعات من أجل العمل المناخي. واستكشفت هذه الحوارات كيف يمكن للأديان معالجة تغير المناخ وتحدياته الاقتصادية، مع التأكيد على نهج تحويلي للتفاعل البيئي ودمج تمويل المناخ مع جهود الحفاظ على الطبيعة.
خلال الجلسة الافتتاحية، سلط شي يونج شين، رئيس دير شاولين في الصين، الضوء على التهديد الخطير الذي تشكله أزمة المناخ. وأشار إلى أن تدمير الطبيعة والكوارث المتزايدة يتطلبان استجابة دولية جريئة لهذا التحدي الوجودي. وقد حددت تصريحاته لهجة الجلسات التي تلت ذلك.

ركزت الجلسة الأولى، التي حملت عنوان "التمويل من أجل دمج إجراءات المناخ والطبيعة"، على تعزيز التعاون لمعالجة أزمة المناخ. وأكد المشاركون على الشفافية في إدارة المخاطر المالية المرتبطة بالمناخ باعتبارها أمراً بالغ الأهمية لبناء الثقة بين المؤسسات المالية والمجتمعات الضعيفة. وأكدت هذه الجلسة على الحاجة إلى سياسات تعاونية لتحقيق أهداف الحياد المناخي.
وفي مناقشة أخرى، أكد الخبراء على أهمية التعاون بين القطاعات لمعالجة قضايا المناخ على نحو مستدام. وشددوا على الشفافية والمساءلة باعتبارهما أمرين حيويين لتعزيز الثقة بين الهيئات المالية الدولية والمجتمعات الأكثر تضرراً من تأثيرات تغير المناخ.
كما ناقش المشاركون دور المؤسسات المالية في تعزيز الاستراتيجيات الإيجابية للطبيعة. وسلط المشاركون الضوء على الاستثمار في التقنيات المبتكرة والحلول المستدامة كخطوات أساسية نحو معالجة التحديات البيئية بشكل فعال.
تناولت الجلسة الثالثة كيفية مساهمة المنظمات الدينية في تمويل المناخ. وأقر المتحدثون بدورهم المحوري في تعبئة المجتمع ضد الوقود الأحفوري ودعم مبادرات الطاقة المتجددة. وشددوا على أن التمويل يجب أن يعطي الأولوية للدول الأكثر تضررًا من تغير المناخ لتسهيل تدابير التكيف أو التخفيف.
الديون والعدالة المناخية
وكان تناول مسألة الديون باعتبارها عائقًا أمام العمل المناخي محور جلسة أخرى بعنوان "التعامل مع الديون: العقبة الرئيسية أمام العمل المناخي". وأشار المتحدثون إلى أن الديون تعوق تحقيق العدالة المناخية، مما يفرض تحديات كبيرة أمام الإجراءات الضرورية ضد تغير المناخ.
وسلطت الجلسة الختامية، التي حملت عنوان "الخسائر غير المرئية: معالجة الخسائر غير الاقتصادية في أزمة المناخ"، الضوء على تعزيز الجهود التي تبذلها المنظمات الدينية. وأقر المشاركون بقدرتها على إلهام العمل العالمي لصالح البشرية وحماية الطبيعة.
وقد أكدت هذه المناقشات في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين على الدور الحاسم الذي تلعبه المنظمات الدينية في حشد المجتمعات والتأثير على السياسات الرامية إلى اتخاذ إجراءات فعالة في مجال المناخ. ومن خلال دمج الاستراتيجيات المالية مع الأهداف البيئية، تهدف هذه الجلسات إلى تعزيز نهج تعاوني لمعالجة التحديات البيئية العالمية.
With inputs from WAM