حصلت مؤسسة كونيكسيو أفريقيا على جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين لعام 2025
منحت مؤسسة القلب الكبير مؤسسة كونيكسيو أفريقيا جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين لعام ٢٠٢٥. يُشيد هذا التكريم بنهج كونيكسيو أفريقيا المبتكر في العمل الإنساني، مُركزًا على التعليم من أجل التوظيف. وقد كان لجهودهم أثرٌ بالغٌ على اللاجئين في شرق أفريقيا، وخاصةً في كينيا وملاوي وأوغندا، من خلال تحويل المهارات الرقمية إلى فرص عمل مستدامة.
يُجسّد نموذج كونيكسيو أفريقيا بين التعليم وتوليد الدخل، مُقدّمًا تدريبًا عمليًا في المهارات الرقمية المتقدمة. يُسهم هذا التدريب بشكل مباشر في الدخل من خلال العمل الحر والتوظيف طويل الأمد. منذ تأسيسها عام ٢٠١٩، وضعت المنظمة معيارًا في تحويل التعليم الرقمي إلى أسلوب حياة، مُمكّنةً اللاجئين من بناء مستقبل قائم على المعرفة والإنتاجية.

تجمع رؤية المنظمة بين التكنولوجيا والإنسانية، فسدّ الفجوة الرقمية، وحوّل المهارات التقنية إلى سبل عيش مستدامة. وتُعرف كونيكسيو أفريقيا بريادتها في استخدام التحول الرقمي لخدمة الإنسانية، في وقتٍ غالبًا ما تقتصر فيه هذه التقنيات على جهاتٍ تسعى للربح. ومن خلال جعل التكنولوجيا أداةً للكرامة والاعتماد على الذات، درّبت أكثر من ألف لاجئ في كينيا وملاوي وأوغندا.
استفادت أكثر من 7000 مستفيد بشكل غير مباشر من جهود كونيكسيو أفريقيا. وقد أدت هذه المبادرات إلى زيادة معدلات التوظيف بنسبة 90%، وزيادة الدخل الشهري للمستفيدين عشرة أضعاف، من أقل من دولار واحد يوميًا إلى حوالي 200 دولار أمريكي. كما تولي المنظمة أولوية لتمكين المرأة في المجتمعات المحلية، حيث تشكل النساء 66% من المستفيدين.
تعتمد المنظمة نموذجًا متطورًا للتدريب الرقمي، وتعهيد العمليات التجارية (BPO)، والعمل عن بُعد. يوفر هذا النهج للشباب والنساء فرصًا حقيقية للتكامل الاقتصادي من خلال برامج متخصصة تُركز على مهارات سوق العمل العالمية المطلوبة بشدة. تُساعد مشاركتهم في التغلب على القيود القانونية والإدارية.
تُنفَّذ البرامج من خلال مراكز رقمية متطورة داخل المخيمات، مُجهزة بإنترنت فائق السرعة عبر ستارلينك والطاقة الشمسية. تُتيح خدمات رعاية الأطفال للأمهات مواصلة تعليمهن والعمل بأمان. يُساعد نموذج التعليم الهجين على تجاوز قيود التنقل، مع الاستفادة من قواعد البيانات والشبكات لجذب الكفاءات.
التعليم الرقمي الشامل
تعتمد رؤية كونيكسيو أفريقيا على نظام متكامل يجمع بين التعليم الرقمي وبناء القدرات وفرص العمل المستدامة في مجتمعات اللاجئين. يقدم برنامج التمكين الرقمي تدريبًا شاملاً للنساء والشباب على المهارات التقنية الأساسية من خلال شراكات مع منظمات محلية داخل المخيمات.
يربط هذا البرنامج الخريجين بمنصات التوظيف العالمية مثل Upwork وAppen، مما يتيح فرص عمل دولية مستقلة. يركز برنامج المهارات الرقمية المتقدمة على تطوير المهارات التقنية المهنية بالتعاون مع Africa Career Networks وشركات عالمية مثل TotalEnergies.
برنامج خدمات الأعمال العالمية
يُجسّد برنامج خدمات الأعمال العالمية هذه الجهود من خلال ربط المهنيين المُدرَّبين داخل المخيمات بشركات عالمية عبر مراكز تشغيل آمنة ومُجهَّزة ببنية تحتية متطورة. يُتيح هذا للاجئين العمل بموجب عقود رسمية لمدة عامين، لتقديم خدمات في مجالات الذكاء الاصطناعي، وخدمة العملاء، والبحث، والتسويق لشركات كبرى مثل SEB، وTeleperformance، وTotalEnergies.
صرحت علياء المسيبي من مؤسسة القلب الكبير أن الجائزة تدعم تطوير العمل الإنساني نحو نتائج مستدامة من خلال إعطاء الأولوية للكرامة وتعزيز الاعتماد على الذات. وأضافت: "نُكرّم النماذج المحلية القابلة للتطوير والقادرة على إحداث تغيير إيجابي".
وأضافت: "هذا العام، تُجسّد كونيكسيو أفريقيا هذا الهدف من خلال تمكين اللاجئين من اكتساب المهارات الرقمية". وأكدت أن المؤسسة تُشجّع الجهات المانحة على الاستثمار في حلول تُعزز القدرات على المدى الطويل. وستحصل كونيكسيو أفريقيا على 500 ألف درهم إماراتي (حوالي 136 ألف دولار أمريكي) لتوسيع نطاق عملياتها.
لا تقتصر جائزة الشارقة الدولية على تكريم الفائزين فحسب، بل تدعم أيضًا الحلول الإنسانية العملية التي أثبتت فعاليتها على أرض الواقع. كما تُعزز دور المهارات الرقمية كوسيلة فعّالة لمناصرة اللاجئين حول العالم، من خلال التركيز على الاستثمار في المهارات كعنصر أساسي لبناء مستقبل كريم للاجئين.
With inputs from WAM