استراتيجيات مكافحة التصحر: ضمان الأمن الغذائي والاستدامة البيئية في المملكة العربية السعودية
يشكل التصحر مشكلة عالمية كبيرة تؤثر على الأمن الغذائي والنظم البيئية. وتواجه المملكة العربية السعودية هذا التحدي من خلال رؤية 2030، التي تضع الاستدامة البيئية إلى جانب الأمن المائي والغذائي على رأس أولوياتها. وقد سلط المهندس منصور بن هلال المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، الضوء على هذه الجهود في المنتدى السعودي للمباني الخضراء خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض.
وتتضمن استراتيجية المملكة خططاً تنموية شاملة تتكامل فيها الإدارة المستدامة للموارد البيئية، بما في ذلك التخطيط الحضري الصديق للبيئة والمباني الذكية المصممة لتقليل استهلاك الطاقة والمياه مع تقليل النفايات. وتعتبر مثل هذه التدابير حاسمة لتحقيق أهداف الاستدامة طويلة الأجل.

تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً حيوياً في مكافحة التصحر من خلال تعزيز مشاركة المجتمع في مشاريع استعادة الأراضي. كما تعمل على رفع مستوى الوعي بممارسات إدارة الموارد الطبيعية الفعّالة، وتشجيع العمل التطوعي، وإشراك القطاع الخاص في المبادرات البيئية. وتعتبر هذه الجهود ضرورية لاستعادة الأراضي المتدهورة ودعم التنمية المستدامة.
وأكد المهندس المشيطي أهمية منصات التعاون الإقليمية والدولية مثل أجنحة المنطقة الزرقاء، حيث تسهل هذه الأماكن التعاون لمكافحة التصحر وتعزيز التنمية المستدامة على مستوى العالم، وتظل المملكة ملتزمة بدعم الجهود المشتركة في هذه المجالات.
تم خلال الفعالية توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة والمنتدى السعودي للأبنية الخضراء، تهدف إلى تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات لتحقيق الأهداف البيئية المشتركة، وتركز على دعم المبادرات التطوعية، وتعزيز الممارسات المستدامة، وتبادل الخبرات لإيجاد حلول مبتكرة.
وفي كلمته الختامية، أعرب المهندس المشيطي عن امتنانه لجميع المشاركين والمنظمين على مساهماتهم. وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع جميع أصحاب المصلحة لتحقيق أهداف الاستدامة الوطنية، وضمان الرخاء للأجيال الحالية والمستقبلية.
With inputs from SPA