الإمارات والأردن توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز التجارة والاستثمار
اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة والأردن خطوة مهمة نحو تعزيز علاقاتهما الاقتصادية، حيث شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والملك عبد الله الثاني توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، والتي تهدف إلى تعزيز التجارة والاستثمار وفرص العمل بين البلدين، مع تحسين سلاسل التوريد وتسريع النمو في القطاعات الرئيسية.
تم التوقيع على الاتفاقية في قصر بسمان حيث وقعها عن الجانب الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وعن الجانب الأردني المهندس يعرب فلاح القضاة. كما وقع عن الجانب الإماراتي علي بن حماد الشامسي وعن الجانب الأردني المهندس يعرب فلاح القضاة اتفاقية تعاون إداري في الشؤون الجمركية. وتمثل هذه الاتفاقيات بداية عهد جديد من التعاون.
وأكد الشيخ محمد بن زايد أن هذه الاتفاقية هي الأولى من نوعها بين دولة الإمارات ودولة عربية، مؤكداً أهميتها في تعزيز العلاقات الاستراتيجية، مؤكداً أنها تؤسس لتكامل اقتصادي مشترك يهدف إلى تحقيق النمو المستدام والازدهار في البلدين والمنطقة.
وأعرب الملك عبد الله الثاني عن تفاؤله بأن هذه الشراكة ستتماشى مع رؤى البلدين للتنمية المستدامة. كما أشاد بدعم الإمارات المستمر لجهود التنمية في الأردن. ومن المتوقع أن تفتح الاتفاقية آفاقًا جديدة للتكامل الاقتصادي، مما يعود بالنفع على البلدين بشكل كبير.
شهدت التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات والأردن نموًا قويًا، حيث تجاوزت 4.2 مليار دولار مؤخرًا. وفي النصف الأول من عام 2024 وحده، بلغ حجم التجارة 2.7 مليار دولار، بزيادة قدرها 36.8٪ مقارنة بنفس الفترة في عام 2023. ويؤكد هذا الاتجاه التصاعدي على العلاقة الاقتصادية القوية بين هاتين الدولتين.
فرص الاستثمار
وتحتل الأردن المرتبة الثالثة بين أكبر الشركاء التجاريين العرب لدولة الإمارات خارج دول مجلس التعاون الخليجي، في حين تحتل الإمارات المرتبة الأولى بين المستثمرين العالميين في الأردن. وتقدر الاستثمارات المتبادلة بنحو 22.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن تنمو أكثر بمجرد تنفيذ الاتفاقية. ومن المتوقع أن تتوسع قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة والمشاريع الصناعية والتصنيع والنقل والأدوية وتجهيز الأغذية.
يشكل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة عنصراً أساسياً في استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة للنمو الاقتصادي من خلال توسيع العلاقات التجارية على المستوى العالمي. ويركز البرنامج على إزالة الحواجز التجارية وتعزيز الوصول إلى الأسواق مع تسهيل التعاون بين القطاع الخاص.
وتستند هذه الاتفاقية التاريخية إلى أسس متينة للعلاقات الاقتصادية المزدهرة بين البلدين، وهي تعد بتحفيز التجارة المتبادلة من خلال الحد من القيود المفروضة على السلع والخدمات، وتعزيز البيئة المواتية لزيادة التعاون بين مختلف القطاعات.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الاتفاقيات، مع دخولها حيز التنفيذ، في تعزيز تدفقات التجارة وفرص الاستثمار بين الإمارات العربية المتحدة والأردن بشكل كبير. ومن المتوقع أن يحقق هذا التعاون فوائد كبيرة ليس فقط لكلا البلدين بل وأيضاً للازدهار الإقليمي بشكل عام.
With inputs from WAM



