الشيخ سلطان القاسمي يحتفل بإنجاز القاموس التاريخي ويعلن عن مشروع موسوعة عربية جديدة
احتفى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بإنجاز مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، حيث يمثل طباعة هذا العمل المهم لحظة فخر واعتزاز للأمتين العربية والإسلامية، حيث تجسد اللغة معرفة الأمة وتاريخها وثقافتها، وأشاد سموه بتفاني القائمين على هذا المشروع على مدى السنوات السبع الماضية.
وأعلن حاكم الشارقة عن إطلاق مشروع جديد هو "الموسوعة العربية الشاملة"، وهو عمل ضخم يهدف إلى احتواء كافة المصطلحات العربية في مختلف المجالات، ليكون بمثابة مصدر شامل للغة العربية. وأكد سموه أن هذا المسعى سيستمر بنفس التفاني الذي كان عليه مشروع القاموس.
وفي كلمته أكد سموه على أهمية المعجم التاريخي، وهنأ الأمة العربية على هذا الإنجاز الذي اعتبره واجباً على كل فرد من أفراد هذه الأمة، حيث يعتبر المعجم وعاء يحمل كل العلوم والمعارف باللغة العربية، مما يؤكد أهميته.
ستكون جميع مجلدات القاموس التاريخي البالغ عددها 127 مجلدًا متاحة في معرض الشارقة الدولي للكتاب القادم وعلى الإنترنت. وهذا يضمن سهولة الوصول إليه للباحثين والطلاب والمعلمين الذين يحتاجون إليه في عملهم. لم يتم إنشاء القاموس ليبقى خاملاً على أرفف المكتبات، بل لخدمة الناس بنشاط.
وستتضمن الموسوعة الشاملة كل المصطلحات العربية المتعلقة بالعلوم والأدب والفنون والإعلام، وتهدف إلى منع أي تحريف أو اصطناع للغة من خلال استبعاد المصطلحات الأجنبية. وسيعكس سير العمل نفس سير مشروع القاموس التاريخي، حيث يشارك فيه لغويون وعلماء من مختلف البلدان يساهمون بخبراتهم.
وتتضمن عملية إنتاج الموسوعة جمع المعرفة من اللغويين العاملين على أجهزة الكمبيوتر والأوراق، ثم تتم مراجعة مساهماتهم وترتيبها قبل إرسالها إلى دار القاسمي للنشر للإنتاج النهائي. وتضمن هذه العملية الدقيقة مجلدات عالية الجودة وسهلة القراءة.
الخطط المستقبلية والتكامل الثقافي
وأعرب سموه عن نيته استكمال ما يصل إلى 500 مجلد من هذه الموسوعة، والتي ستكون متاحة أيضًا عبر الإنترنت. وتتماشى هذه المبادرة مع الجهود المبذولة لتعزيز تعلم اللغة العربية من خلال المراكز الثقافية في أوروبا وأفريقيا. وتهدف هذه المراكز إلى إثراء الفهم العالمي للثقافة العربية.
وأكد سموه أنه إلى جانب إنشاء المصادر مثل الموسوعات، هناك واجب يتمثل في تثقيف المتلقين بشكل صحيح منذ الصغر عبر المدارس والأماكن العامة، ويمتد التزامه إلى تصحيح الأخطاء أينما وقعت في المجتمع.
الشكر والتقدير والرؤية المستقبلية
وأشاد سموه بكل من ساهم في إنجاز القاموس التاريخي في مختلف التخصصات، مشيداً بجهودهم المخلصة وتفانيهم في إخراج مجلدات مفيدة للجميع، آملاً من القائمين عليها الاستمرار في دعم هذه المبادرات التي تنطلق من حب الله والدين واللغة.
واختتمت الفعالية بعرض مرئي استعرض مراحل إنجاز المعجم التاريخي منذ بدايته وحتى الآن، وحضر الفعالية شخصيات مرموقة مثل محمد عبيد الزعابي والدكتور محمد صافي المستغانمي وغيرهما ممن قاموا بجولة في منشورات القاسمي برفقة سموه.
With inputs from WAM




