عرض تقديمي معرفي يستكشف أدب الأطفال وفلسفته في مؤتمر الرياض الدولي 2025
عُقدت جلسة بعنوان "أدب الطفل، الفلسفة، والتربية بين الشرق والغرب" ضمن فعاليات مؤتمر الرياض الدولي للفلسفة 2025. أدارت داليا تونسي هذه الجلسة، مُركزةً على دور القصص المصورة في الفلسفة والتربية. وقد نظمت هيئة الأدب والنشر والترجمة هذا الحدث تحت عنوان "الفلسفة بين الشرق والغرب: المفاهيم، الأصول، والتأثيرات المتبادلة".
أبرزت تونسي أن القصص المصورة تُشكّل تقاطعًا معرفيًا لثلاثة مسارات رئيسية. يتضمن المسار الأول نقدًا فلسفيًا لمفاهيم الطفولة، ونظريات علم النفس التنموي، والتغيرات في أساليب التدريس الحديثة المتعلقة بقصص الأطفال المصورة. ويشمل ذلك مناقشات حول السلطة التعليمية، وحدود التمكين، وتحديات التوجيه في المنزل والمدرسة.

استكشف المسار الثاني الجوانب الأدبية والفلسفية للقصص المصورة. فهذه القصص قادرة على إثارة الدهشة والمفارقات والتساؤل الأخلاقي، متجاوزةً بذلك التعليم المباشر أو الأغراض التعليمية التي يتوقعها الكبار من أدب الأطفال. وأكدت الجلسة أن التحدي لا يكمن في الأطفال أو القصص، بل في تفسيرات الكبار وتوقعاتهم.
غالبًا ما يتوقع البالغون من القصص أن تُقدم إجابات واضحة أو تُحدد حدودًا للسلوكيات المقبولة. ومع ذلك، تُشجع النصوص الفلسفية على التساؤل بدلًا من تقديم استنتاجات قاطعة. وهذا يُثير مخاوف البالغين الذين يعتمدون على اليقين في أدوارهم التأديبية في الفصول الدراسية أو المنازل.
تناولت الجلسة أيضًا الاعتقاد بأن رقابة الأدب أو حذف المواضيع الحساسة يجعل التعليم أكثر أمانًا. وقُدِّم نموذج ماثيو ليبمان لإنشاء نصوص فلسفية للأطفال. يمزج هذا النموذج بين المنطق والسرد لإعادة تفسير المفاهيم الفلسفية المهمة بلغة مفهومة للقراء الصغار.
لم تُعرض كتب الصور كأدوات تعليمية تقليدية، بل كمجالات فلسفية تُمكّن الأطفال من طرح أسئلة جوهرية. فهي تُساعدهم على إدراك التناقضات وتنمية التفكير التأملي لبناء عالم معرفي خالٍ من الأفكار المسبقة.
خلص النقاش إلى أن القصص المصورة حيوية في ربط الطفولة بالفلسفة والتعليم الحديث. فهي توفر مساحة فريدة للتطور المعرفي، إذ تتيح للأطفال استكشاف الأفكار باستقلالية دون إجابات محددة مسبقًا.
With inputs from SPA