جبال شدا العسفال تحتضن السحب المنخفضة لتخلق مشهداً شتوياً خلاباً في منطقة الباحة
تجذب السحب المنخفضة التي تحيط بجبل شدا العسفال في منطقة الباحة الزوار، حيث يحوّل مزيج الضباب والخضرة والطقس الشتوي المعتدل المنحدرات الغربية بالقرب من محافظة المخوة إلى وجهة شهيرة لأولئك الذين يبحثون عن مناظر طبيعية خلابة ودرجات حرارة معتدلة.
كما أن الهواء الدافئ الذي ينتشر الآن عبر سهل تهامة الساحلي يشجع سكان جبال السروات الأكثر برودة في منطقة الباحة على قضاء المزيد من الوقت في المناطق المنخفضة، وخاصة في عطلات نهاية الأسبوع، عندما تسافر العائلات للاستمتاع بالمناخ المعتدل بعد هطول الأمطار الأخيرة.

يُعدّ هذا التغيير في الظروف جذابًا بشكل خاص للزوار الذين يرغبون في رؤية الغطاء النباتي الخصب الذي ازدهر في تهامة بعد الأمطار، في حين أن السحب المنخفضة التي تحوم من بعد الظهر حتى المساء تحافظ على إحساس يشبه الربيع يتناقض مع البرودة الشديدة في مواقع سراوات الأعلى.
يُعتبر جبل شدا العسفال، الواقع غرب محافظة المخوة، على نطاق واسع أحد أجمل المواقع السياحية في المملكة، حيث تتحد السحب المنخفضة التي تعانق سفوح الجبال، وخاصة عند غروب الشمس، مع الضوء الدافئ والضباب الأبيض المتناثر لتكوين مشهد موسمي مميز.
تشتهر الجبال بغطائها الأخضر وأشكالها الصخرية غير العادية، مع وجود كهوف ومغارات تحتوي على قطع أثرية ونقوش قديمة وآثار يُقدر تاريخها بآلاف السنين، مما يجعل الموقع مهمًا لكل من محبي الطبيعة والمهتمين بالتراث.
وبحسب العديد من سكان جبل شادا، فإن هذا المشهد الغائم عادة ما يعود كل عام بعد هطول الأمطار، ويشيرون إلى أن الرطوبة المستمرة تؤثر بشكل واضح على الحياة النباتية، من خلال تشجيع نضارة الغابات، ومساعدة التربة على التماسك، ودعم نمو الأشجار المحلية المعروفة والزهور البرية.
يفيد الهواء البارد والرطب المحيط بجبل شدا العسفال محاصيل مثل شجرة البن الشدا والموز والليمون والتين الشوكي وأنواع مختلفة من النباتات البرية المزهرة، في حين سجلت وكالة الأنباء السعودية كيف تتجمع السحب المنخفضة حول القمة التي يبلغ ارتفاعها 1700 متر ثم تنزلق بلطف أسفل منحدرات الجبل.
With inputs from SPA