المملكة العربية السعودية تتقدم في التنمية المستدامة باستخدام تقنية تلقيح السحب

وقد استعرض برنامج استمطار السحب الإقليمي تجارب ناجحة في استمطار السحب بهدف تعزيز التنمية المستدامة. وتسعى هذه المبادرة إلى توفير موارد مائية إضافية وتوسيع المساحات الخضراء والحد من التصحر. وتعمل هذه التكنولوجيا على تعزيز هطول الأمطار من خلال استغلال خصائص السحب وتسريع هطول الأمطار في مناطق محددة.

وتتضمن عملية تلقيح السحب تحفيز السحب على إطلاق محتواها المائي فوق مناطق مستهدفة، ويتم ذلك باستخدام طرق اصطناعية تعمل إما على تسريع عملية هطول الأمطار أو زيادة إنتاج المياه من السحب بما يتجاوز المستويات الطبيعية. وأوضح المهندس أيمن البار المدير التنفيذي للبرنامج أن الطائرات تستخدم لتشتيت المواد الدقيقة في السحب، مما يؤدي إلى تغيير عملياتها الفيزيائية، وتستخدم هذه الطريقة جزيئات الملح التي يتم حقنها في السحب عن طريق الطائرات أو المولدات الأرضية، لتكوين بلورات ثلجية تتكثف لتتحول إلى أمطار.

Cloud Seeding Boosts Saudi Rainfall

وفي عام 2023، تم استهداف ست مناطق في المملكة لتلقيح السحب، حيث تم تنفيذ 415 رحلة باستخدام أربع طائرات مخصصة لهذا الغرض، وأسفرت هذه العمليات عن 1312 ساعة و45 دقيقة من وقت تلقيح الأمطار، بالإضافة إلى ذلك، نفذت طائرة بحثية 36 رحلة، بلغ مجموع وقتها البحثي 111 ساعة و29 دقيقة، وتم خلال هذه الأنشطة تلقيح 7876 شعلة.

وقد استكمل البرنامج أربع مراحل شملت معظم مناطق المملكة، ويجري العمل حالياً على المرحلة الخامسة، وتهدف تقنية تلقيح السحب إلى زيادة كمية ونوعية الأمطار من أنواع محددة من السحب من خلال استغلال خصائصها وتسريع هطول الأمطار في مناطق محددة.

أكد المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد حسين بن محمد القحطاني أن إجمالي كمية الأمطار المسجلة خلال العام الماضي تقدر بنحو 4 مليارات مليمتر مكعب، مشيراً إلى أن مبادرة الاستمطار تهدف إلى تعزيز معدلات هطول الأمطار، وإيجاد مصادر جديدة للمياه، وتكثيف التشجير من خلال الاستمطار، والحد من التصحر.

التقدم التكنولوجي

وتستخدم التقنيات الحديثة في تلقيح السحب باستخدام الطائرات والمولدات الأرضية والطائرات بدون طيار، ومن تجارب المملكة التعاقد مع "WMI" في عام 2009 لتنفيذ مشروع تلقيح السحب باستخدام عشر طائرات متخصصة بمشاركة علماء سعوديين، كما شملت العقود السابقة مع "WMI" في عامي 2006 و2007 إجراء تجارب في مناطق الرياض والقصيم وحائل لمدة ستة أشهر.

تختلف المواد المستخدمة في صناعة المطر حسب درجة الحرارة والطريقة المستخدمة. ففي درجات الحرارة المنخفضة، يتم استخدام ثاني أكسيد الكربون الصلب (الثلج الجاف)؛ وفي درجات الحرارة المرتفعة، تشكل جزيئات كلوريد الكالسيوم نوى تكاثف تتراكم حولها قطرات بخار الماء.

يمكن أن يصل وقت تلقيح السحابة قبل أن تبدأ السحب المعالجة في التغير إلى ما يصل إلى 30 دقيقة اعتمادًا على طريقة التسليم - إما الحقن المباشر في الجزء العلوي من السحابة أو إطلاق العامل في التيار الصاعد أسفل قاعدتها.

جهود التوطين

ويعمل المركز الوطني للأرصاد الجوية على توطين الطيارين في مجال الاستمطار من خلال تدريب 18 طياراً سعودياً في هذا المجال، ويأتي هذا الجهد في إطار تحقيق الاستدامة البيئية من خلال زيادة معدلات هطول الأمطار.

وقد شمل تعاون المملكة مع المركز الوطني لبحوث الغلاف الجوي منذ عام 2004 إجراء تجارب في منطقة عسير لدراسة جدوى تلقيح السحب بشكل أكبر. وتؤكد هذه الجهود على الالتزام بالاستفادة من التقنيات المتقدمة لتحقيق الفوائد البيئية.

ويضمن هذا النهج الشامل أن تساهم عملية تلقيح السحب بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تعزيز الموارد المائية وتخفيف آثار التصحر في مختلف المناطق.

With inputs from SPA

English summary
Saudi Arabia's Regional Cloud Rainmaking Program has successfully utilized cloud seeding to enhance rainfall, support sustainable development, and explore new water resources. This initiative has led to increased green areas and reduced desertification across the Kingdom.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from