مبادرة التغير المناخي تشرك الطالبات في زراعة الأشجار في منتزه وادي الوريعة الوطني
نظمت وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وهيئة البيئة بالفجيرة وجمعية الإمارات للطبيعة، فعالية لزراعة الأشجار المحلية في محمية وادي الوريعة، وذلك ضمن برنامج "زرع الإمارات" الذي يهدف إلى تعزيز التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع المساحات الخضراء في الدولة.
وأكدت هاجر بخيت الكتبي من وزارة التغير المناخي والبيئة أن هذه الفعالية تتماشى مع أهداف حملة "زرع الإمارات" التي تشجع على مشاركة المجتمع في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وقالت الكتبي: "يسعدنا إشراك عدد من الطالبات في زراعة مجموعة من الأشجار المحلية لتعريفهن بهذه الأشجار وأهميتها في البيئة، وتعليمهن كيفية زراعتها لتكون إضافة مميزة لمهاراتهن وخبراتهن، والاستفادة منها في أنشطة التشجير والزراعة ونقل هذه المهارة إلى أقرانهن ومحيطهن الاجتماعي".

وأكدت حصة العوضي من وزارة التربية والتعليم على ضرورة دمج الوعي الزراعي في مسارات التعلم لدى الطلبة، حيث يهدف هذا النهج إلى تنمية مهاراتهم للاستثمار في المستقبل. وأشاد الدكتور علي الحمودي من هيئة البيئة بالفجيرة بقرارات القيادة الداعمة لمبادرات مثل "ازرع الإمارات"، وقال: "نثمن قرارات قيادتنا الرشيدة بإطلاق المبادرات الحيوية التي عرفناها منذ تأسيس الاتحاد، حيث حثنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على التركيز على الزراعة لضمان إقامة دولة حضارية ذات أسس متينة".
وشهدت الفعالية مشاركة 30 طالبة من مدرسة المعرفة 2 للبنات بالفجيرة، حيث زرعن شتلات أشجار الغاف والسدر والسمر والشوع، وتعرفن على دورات حياتها وفوائدها، كما حضر الفعالية ممثلون عن منظمات مختلفة. وأعربت أرابيلا ويلينج من جمعية الإمارات للطبيعة عن ارتياحها لمشاركة الطلاب من خلال برنامج قادة التغيير، وقالت: "يسعدنا التعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة التربية والتعليم وهيئة البيئة بالفجيرة لإشراك الطلاب في هذه الفعالية، والتي تأتي ضمن برنامج قادة التغيير".
تقع محمية وادي الوريعة الوطنية في قلب جبال الحجر في الفجيرة، وتتميز بجمالها النادر وتكويناتها الجيولوجية المتنوعة مثل المنحدرات الصخرية والأنهار. وتبلغ مساحة المحمية 220 كيلومترًا مربعًا وتحتضن حوالي 860 نوعًا من الحيوانات والنباتات، ومن الجدير بالذكر أنها موطن لأنواع فريدة مثل ثعلب بلاندفورد والقط البري العربي.
تعد هذه المحمية ملاذًا لعلماء الطيور حيث تضم 94 نوعًا من الطيور المهددة بالانقراض. وتشير الدراسات الاستقصائية الأخيرة إلى أنها تؤوي 22 نوعًا من أصل 24 نوعًا معروفًا من اليعسوب البري الموجود محليًا. وتوفر المنطقة فرصًا استثنائية لحماة الطبيعة نظرًا لتنوعها البيولوجي الغني.
يتضمن البرنامج فعاليات تهدف إلى تثقيف المجتمعات حول أساسيات الزراعة مع إشراكهم في ممارسات الزراعة المنزلية. ويتماشى هذا مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لإنتاج الغذاء المستدام من خلال تمكين المواطنين من خلال تبادل المعرفة.
وتعكس المبادرة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "زراعة الإمارات إرادة زايد، وهي ضمانة لأمننا واستدامتنا"، وتتواصل الجهود تحت مظلة "زراعة الإمارات" نحو تنشئة أجيال مكتفية ذاتياً وقادرة على إنتاج غذائها بنفسها.
With inputs from WAM