مبادرات التغير المناخي تؤدي إلى تركيب كهوف اصطناعية في المياه الساحلية لأم القيوين
أنشأت وزارة التغير المناخي والبيئة كهوفاً اصطناعية في المياه الساحلية لأم القيوين، وذلك بالتعاون مع لجنة تنظيم شؤون البحار والثروات المائية الحية بأم القيوين، بهدف حماية الحياة البحرية وضمان استدامة الثروة السمكية، وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية أوسع للتخفيف من آثار تغير المناخ على البيئات البحرية.
تشكل الكهوف الاصطناعية حلاً لتعزيز أعداد الأسماك، ودعم صناعة صيد الأسماك والأمن الغذائي. كما تساعد في تجديد المناطق البحرية من خلال إنشاء موائل تعزز التنوع البيولوجي. تم تنفيذ التركيب بالتعاون مع الشركة الروسية "إمبا نكمنت لتجميل الطرق والساحات الخارجية والداخلية".

وتم تركيب الكهوف الاصطناعية بالقرب من جزيرة الصينية على بعد 1.5 ميل بحري من سواحل أم القيوين، وتم اختيار هذا الموقع نظراً لوضعه كمنطقة محمية، مما يجعله مثالياً لمثل هذه المشاريع البيئية. وأكدت هبة عبيد الشحي، وكيل الوزارة المساعد للتنوع البيولوجي والأحياء المائية بالإنابة، أن الهدف من إنشاء محمية بحرية صديقة للبيئة لدعم الحياة المائية هو توفير بيئة مناسبة للعيش والعمل.
وأكدت الشحي أن هذه المبادرة تنسجم مع استراتيجية الوزارة في دمج الشراكات بين السلطات المحلية والقطاع الخاص، لما لذلك من أهمية بالغة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية الاجتماعية. وقالت: "تسعى الوزارة إلى تعزيز مهنة الصيد وحماية الثروة السمكية باعتبارها أحد أهم الموارد الطبيعية الحية".
كانت دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول التي استخدمت الكهوف الاصطناعية لتطوير الموائل البحرية، فمنذ انطلاق البرنامج في عام 2014، تم تركيب 4331 كهفاً اصطناعياً في مختلف المناطق البحرية في الدولة حتى عام 2022. وتوفر هذه الهياكل بيئات جديدة لتكاثر الأسماك، مما يؤدي إلى زيادة مخزون الأسماك وتحسين التنوع البيولوجي.
ويشكل هذا المشروع خطوة أخرى نحو إعادة بناء مخزون الأسماك في المياه الساحلية. وهو يدعم نجاح برنامج "الكهوف الاصطناعية" من خلال توفير موائل إضافية للحياة البحرية. وتعكس هذه المبادرة الجهود المستمرة لدعم ممارسات الصيد مع حماية الموارد الطبيعية الحيوية.
ويأتي تركيب هذه الكهوف الاصطناعية في إطار المبادرات المستمرة التي تنفذها وزارة التغير المناخي والبيئة بهدف معالجة آثار تغير المناخ على النظم البيئية الساحلية، حيث تساهم هذه الجهود بشكل كبير في تحقيق الاستدامة البيئية في المنطقة من خلال تعزيز بيئة مناسبة للتنوع البيولوجي البحري.
With inputs from WAM