تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد المبتكرة من كليفلاند كلينيك تُحدث تحولاً في جراحة القلب
استخدمت كليفلاند كلينك أبوظبي، بالشراكة مع جامعة نيويورك أبوظبي، تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنشاء نموذج قلب لمريض يبلغ من العمر 41 عامًا يعاني من حالة قلبية وعائية نادرة. ويسلط هذا التعاون الضوء على إمكانات الطباعة ثلاثية الأبعاد في التدخلات الطبية، وخاصة في الحالات المعقدة.
وتُطبق هذه التقنية، التي تم تطويرها من خلال منصة جامعة نيويورك أبوظبي الأساسية، في مجالات طبية مختلفة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض العصبية. وتتضمن العملية ثلاث مراحل: إعادة بناء الصورة ثلاثية الأبعاد، والتجزئة ثلاثية الأبعاد، والطباعة ثلاثية الأبعاد. وتمكن هذه الخطوات مجتمعة من إنشاء نسخة تشريحية دقيقة يمكن للجراحين استخدامها للتخطيط للإجراءات ومحاكاتها.

وأوضح الدكتور حسام يونس، رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية في معهد القلب والأوعية الدموية والصدر في كليفلاند كلينك أبوظبي، ندرة هذه الحالة، قائلاً: "إن رتوج كوميريل هو تشوه نادر في القلب والأوعية الدموية، وهو أكثر ندرة عندما يكون مصحوبًا بتقوس الشريان الأورطي إلى اليمين، والذي يحدث بنسبة صغيرة جدًا تبلغ 0.03٪ في جميع أنحاء العالم".
تبدأ عملية طباعة النموذج بإعادة بناء الصورة ثلاثية الأبعاد من بيانات التصوير التشخيصي لإنشاء إطار رقمي لتشريح المريض. بعد ذلك تأتي عملية التجزئة ثلاثية الأبعاد، والتي توفر تحليلات مفصلة لبنية المريض وأعضائه. وأخيرًا، تنتج الطباعة ثلاثية الأبعاد نسخة طبق الأصل يمكن للجراحين فحصها واستخدامها للتخطيط الجراحي.
تم تحويل ميان محمد شابي إلى مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي بسبب مضاعفات ناجمة عن تشوه خلقي في الشريان الأورطي. كانت حالته تتضمن تحول الشريان الرئيسي إلى اليمين بدلاً من اليسار بعد الخروج من القلب، إلى جانب تمدد الأوعية الدموية الكبير المعروف باسم رتج كوميريل.
الأساليب الجراحية المصممة خصيصًا
تتيح هذه التقنية فهمًا دقيقًا للتحديات الفريدة التي تواجه كل حالة. كما أنها تمكن الجراحين من تبني أساليب جراحية مفصلة تتناسب مع الحالات الفردية بدقة عالية وبأقل قدر من المخاطر.
ولفت الدكتور يونس إلى صعوبة اكتشاف هذه التشوهات بسبب عدم ظهور أعراضها أو تشابهها مع حالات أخرى، وقال: "نظرًا لأنها لا تظهر أعراضها أو تظهر بأعراض ترتبط عادةً بحالات أخرى، فإن هذه التشوهات الخلقية نادرًا ما يتم اكتشافها، الأمر الذي يتطلب خبرة طبية عالية وتقنيات متقدمة أثناء التدخلات الجراحية".
يؤكد التطبيق الناجح لهذه التقنية على أهميتها في الطب الحديث. فمن خلال توفير نماذج تشريحية مفصلة، تعمل هذه التقنية على تعزيز التخطيط الجراحي وتنفيذه، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين نتائج المرضى.
With inputs from WAM