الصين تعزز التبادل الثقافي بحضور كبير في معرض أبوظبي للكتاب
شهدت الدورة الـ33 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب مشاركة لافتة من جمهورية الصين الشعبية، في أكبر حضور لها في تاريخ معارض الكتاب الدولية. ومن خلال تسعة أجنحة موزعة على مساحة 465 مترًا مربعًا، تعرض الصين تراثها الثقافي الغني والتطورات في الصناعات الثقافية في العاصمة الإماراتية أبوظبي. ويضم هذا التمثيل الكبير من الصين 70 ضيفًا من ناشرين وكتاب ومترجمين ومسؤولين من 80 دار نشر. ويرأس الوفد دون تشانغ يوان، رئيس المجموعة الإعلامية الصينية الدولية.
ومن بين المشاركين البارزين المجموعة الإعلامية الصينية الدولية، ودار النشر باللغات الأجنبية، والمجموعة الوطنية الصينية للاستيراد والتصدير. وتنضم إليهم مجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية وغيرها من المؤسسات النشرية والأكاديمية المرموقة. وسيتضمن المعرض برنامجا ثقافيا مع الكاتب الصيني الشهير سون روي، مؤلف كتاب "الانتظار في حقل الشوفان"، ورؤساء عشر دور نشر صينية.
ومن أبرز ما يميز القراء العرب هو تقديم 20 كتابًا مترجمًا إلى اللغة العربية لأول مرة، بما في ذلك عمل مهم للرئيس الصيني شي جين بينغ حول مبادرة الحزام والطريق. ولا تقتصر هذه المبادرة على إثراء المشهد الأدبي فحسب، بل تعمل أيضاً على تعزيز العلاقات الإماراتية الصينية من خلال المنتديات والمسابقات المختلفة. ومن بين هذه الفعاليات مسابقة المواهب في اللغة الصينية لطلاب مدارس أبوظبي، والتي يتم تنظيمها بالتعاون مع السفارة الصينية.
وفي خطوة لتعزيز التبادل الثقافي الصيني العربي، سيتم إطلاق منصة جديدة للنشر والتعاون. وتأتي هذه المبادرة بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية والمجموعة الصينية الدولية للإعلام، بهدف دعم جهود الترجمة من الصينية إلى العربية. ويشهد مشاركة 10 دور نشر عربية وعدد مماثل من دور النشر الصينية.
ويتناول معرض الكتاب أيضًا المناقشات حول التقدم التكنولوجي في الصين، وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي وتقنيات النشر. ستقدم ندوة مخصصة لهذا الموضوع تقنيات النشر الرائدة من الصين إلى الجمهور الدولي لأول مرة. في المجمل، سيكون هناك 15 حدثًا تغطي مجموعة واسعة من المجالات الثقافية والمهنية والفنية، وتعرض مساهمة الصين الديناميكية في الثقافة والتكنولوجيا العالمية.
ولا يشكل معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام جسرا بين الثقافتين الصينية والعربية فحسب، بل يسلط الضوء أيضا على الخطوات الكبيرة التي حققتها الصين في كل من أشكال التعبير الثقافي التقليدي والإنجازات التكنولوجية الحديثة. ومن خلال برنامجه المكثف ومشاركته المتنوعة، يعد المعرض بأن يكون منصة حيوية للتبادل الثقافي والتفاهم المتبادل بين الصين والإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM


