الصين تبدأ المرحلة الثانية من توسيع مصدر النيوترونات النبضية
شرعت الصين في المرحلة الثانية من التحديث والتوسع الطموح لمنشأة "الميكروسكوب الفائق"، وهي مصدر نيوتروني نبضي متخصص يقع في دونغقوان بجنوب الصين. ويهدف هذا المشروع الهام إلى التعمق في العالم المجهري، وتعزيز قدرات البحث العلمي في البلاد. تتضمن عملية الترقية إنشاء 11 أداة نيوترونية جديدة ومحطات تجريبية ومختبرات حديثة. ومن التحسينات الملحوظة زيادة قوة شعاع البروتون في المصدر من 100 كيلووات إلى 500 كيلووات، ومن المتوقع أن يمتد المشروع بأكمله لمدة 69 شهرًا.
وأكد وانغ ييفانغ، مدير معهد فيزياء الطاقة العالية في الأكاديمية الصينية للعلوم، في مقابلة أن مرحلة التطوير هذه ستزيد من حدة نظرتنا إلى تكوين المواد. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحسن إلى تعزيز البحث العلمي والتجريب بشكل كبير. وعند اكتماله، يهدف المشروع إلى رفع قدرات المنشأة وتطبيقاتها، ودعم مجموعة واسعة من التجارب التي تساهم في الاكتشافات العلمية المتقدمة والتقدم الاقتصادي في الصين.
تعمل المنشأة عن طريق إنتاج البروتونات، وتسريعها، ومن ثم التأثير عليها على هدف لتوليد النيوترونات. ثم يتم توجيه حزم النيوترونات هذه إلى عينات المواد. ومن خلال تحليل التوزيع وتغيرات الطاقة والزخم للنيوترونات المتناثرة، يمكن للباحثين استنتاج التركيب الذري للمواد بدقة. منذ إنشائها في أغسطس 2018، كانت المنشأة بمثابة حجر الزاوية للبحث في مختلف المجالات بما في ذلك الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وعلوم وهندسة المواد. ومع استثمارات تجاوزت 2.3 مليار يوان (325 مليون دولار أمريكي)، فقد اجتذبت أكثر من 6000 مستخدم مسجل وسهلت أكثر من 1500 تجربة، مما أسفر عن نتائج علمية مهمة.
يشار إلى أن مصدر النيوترونات النبضي الصيني يحتل المركز الرابع عالميًا، بعد بريطانيا والولايات المتحدة واليابان. وهذا يضع الصين بين الدول الرائدة في استكشاف العالم المجهري من خلال تكنولوجيا علوم النيوترونات المتقدمة. لا يؤكد مشروع التوسع والتحديث التزام الصين بتطوير بنيتها التحتية العلمية فحسب، بل يؤكد أيضًا دورها في المساهمة برؤى قيمة عبر التخصصات العلمية المتعددة.
With inputs from WAM

