زراعة أشجار الشيكو في المملكة تعزز التنوع الزراعي والاستدامة الاقتصادية
أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية نجاح زراعة أشجار الشيكو في مناطق جازان والمنطقة الشرقية وعسير، وهو ما يعد تطوراً مهماً في تعزيز التنوع الزراعي والاقتصادي في المملكة. وأشجار الشيكو، التي يعود أصلها إلى أمريكا الوسطى، هي أشجار متوسطة الحجم دائمة الخضرة يصل ارتفاعها إلى 20 متراً.
تتميز ثمار شجر الشيكو بتعدد استخداماتها، حيث تستخدم في صناعات مثل الألبان وحشوات الأسنان، مما يزيد من قيمتها الاقتصادية. وتنمو هذه الشجرة في المناخات الجافة والحارة، وتتحمل درجات حرارة منخفضة تصل إلى -52 درجة مئوية، مما يجعلها مناسبة للظروف البيئية في المملكة العربية السعودية.

ويسلط نجاح زراعة أشجار الشيكو الضوء على قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم الاقتصاد المحلي. ولا تقدم هذه الأشجار فوائد اقتصادية فحسب، بل تساهم أيضًا في التنوع الزراعي والاستدامة البيئية داخل المملكة.
وأشار مدير مركز الأبحاث الزراعية بجازان الدكتور عواجي بن حيدر إلى أن ثمار الشيكو تتميز بطعمها الحلو وتؤكل طازجة أو تستخدم في صناعة المربى، كما أنها غنية بالعناصر الغذائية مثل السكر والنشا وحمض الأسكوربيك، وتخطط الوزارة لمواصلة دعم هذه المبادرات من خلال تقديم الإرشاد الزراعي والموارد اللازمة.
ولضمان النمو المستدام والإنتاجية العالية، تحتاج أشجار الشيكو إلى رعاية تسميدية محددة. إذ تحتاج الشجرة البالغة إلى 1.5 كيلوغرام من النيتروجين إلى جانب نصف كيلوغرام من كبريتات البوتاسيوم والسوبر فوسفات سنويًا. ويشكل هذا الجهد جزءًا من استراتيجية أوسع نطاقًا لتطوير القطاع الزراعي.
وتهدف الوزارة إلى زيادة مساهمة الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي مع تشجيع المزارعين المحليين على تبني محاصيل مربحة جديدة. ومن خلال القيام بذلك، تأمل في تعزيز النمو الاقتصادي والابتكار الزراعي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
تعكس هذه المبادرة التزامًا بتعزيز الممارسات الزراعية مع الحفاظ على التوازن البيئي. ويمثل زراعة أشجار الشيكو خطوة نحو تحقيق هذه الأهداف من خلال تنويع خيارات المحاصيل المتاحة للمزارعين.
With inputs from SPA