مبادرة إجازة الرعاية في الشارقة تُمكّن المرأة وتدعم الأسرة بفعالية
سلّطت سعادة مريم الحمادي، المديرة العامة لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، الضوء على فوائد مبادرة "الإجازة الوظيفية". وتهدف هذه الإجازة، التي أقرّها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إلى مساعدة الأمهات على إدارة مسؤولياتهن، وتوفير الوقت الكافي لهن لرعاية أطفالهن، وتقليل التوتر والقلق المرتبطين بالاستقالة أو الحصول على إجازة بدون راتب.
من المتوقع أن تُعزز هذه المبادرة النمو العاطفي والصحي للأطفال. ومن خلال منح الأمهات مزيدًا من الوقت في المنزل، تُساعد على تحقيق التوازن بين التزاماتهن الأسرية والعملية. كما تُعزز هذه البيئة الداعمة الإنتاجية والولاء لدى الموظفات، مما يُشجعهن على الابتكار في أدوارهن.

وأشار الحمادي إلى أن مبادرة "عام المجتمع" 2025 تنسجم مع هذه الأهداف، إذ تُطلق تحت شعار "يداً بيد"، تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة لبناء مجتمع متماسك. ويهدف هذا الجهد الوطني إلى تمكين المجتمعات والاحتفاء بالإنجازات المجتمعية.
تلعب مؤسسة "نماء" دورًا محوريًا في تقدم الشارقة كوجهة رائدة في دعم الأمهات العاملات. وتُعدّ المدينة من أوائل المدن عالميًا التي تُقدّم هذه الإجازة برعاية حكومية، مما يُحسّن جودة الحياة، ويضع دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة نماذج دعم الأسرة المُتقدّمة.
جاء استحداث "إجازة الرعاية" بعد بحثٍ مُكثّفٍ قادته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي. وعلى مدار عامين، أجرت مؤسسة "نماء" دراساتٍ لفهم احتياجات الأمهات العاملات، مع التركيز على الأمهات اللواتي يواجهن ظروفًا استثنائية.
تضمن هذا البحث تحليل القوانين والسياسات المحلية وجمع بيانات من مؤسسات مختلفة. وأظهرت النتائج أن أمهات الأطفال ذوي الإعاقة أو الأمراض المزمنة يحتجن إلى وقت أطول لرعاية أطفالهن نظرًا لاحتياجاتهم.
دعم الأمهات في المواقف الصعبة
كشفت الدراسة أن الأمهات العاملات يتأثرن بشكل كبير بمتطلبات رعاية الأطفال. وغالبًا ما تتأثر قدرتهن على الحفاظ على وظائفهن بالوقت اللازم لرعاية الأطفال. وبناءً على هذه الرؤى، وُضعت توصيات بالتعاون مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.
صُممت "إجازة الرعاية" خصيصًا للأمهات اللواتي يربين أطفالًا من ذوي الإعاقة أو الأمراض المزمنة. يمكن الحصول على هذه الإجازة الجديدة مدفوعة الأجر بعد إجازة الأمومة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، مما يُبرز التزام الشارقة بتمكين المرأة من خلال التشريعات الداعمة.
تتجاوز جهود "ناما" مجرد وضع السياسات، لتشمل تنفيذ برامج تُعزز الروابط الأسرية والمجتمعية. تهدف هذه المبادرات إلى تنمية المهارات وتشجيع الابتكار، مما يُسهم في تحقيق نمو اجتماعي واقتصادي شامل.
With inputs from WAM