تعزيز الوحدة: دعوة عبد الله بن بيه إلى مد الجسور بين الفرق الإسلامية
وفي خطوة مهمة نحو تعزيز الوحدة بين المسلمين، أكد معالي عبد الله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيس منتدى أبو ظبي للسلام، على الحاجة الماسة للتضامن بين الطوائف الإسلامية. وفي حديثه في المؤتمر الدولي بعنوان "بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية"، سلط سعادته الضوء على المبادئ الأساسية للإسلام المتمثلة في التوحيد والوحدة في المشاعر والممارسة. وشهد هذا الحدث، الذي عقد في مكة تحت رعاية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مشاركة واسعة النطاق من مختلف الجاليات الإسلامية، بتنسيق من رابطة العالم الإسلامي.
ويهدف المؤتمر الذي ترأسه الشيخ الدكتور محمد عبد الكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي إلى تعزيز المعتقدات المشتركة بين المسلمين. وكانت النتيجة المحورية هي تقديم "وثيقة بناء الجسور بين الطوائف الإسلامية"، التي تهدف إلى توجيه وتعزيز الأخوة والتعاون عبر التقاليد الإسلامية المتنوعة لمواجهة التحديات بشكل جماعي.

وشدد معالي ابن بيه على أن الوحدة ضرورة أساسية وواجب ديني في الإسلام، الذي يشمل جميع جوانب العلاقات الإنسانية. وأكد أن شهادة التوحيد هي بمثابة منارة توحيد لجميع المسلمين، وإرساء أرضية مشتركة تقوم على الإيمان بإله واحد ومحمد رسول الله الخاتم. علاوة على ذلك، أشار إلى حديث يؤكد على الوحدة من خلال الممارسات الدينية المشتركة، ويدعو إلى القبول دون الخوض في المعتقدات أو الأسرار الشخصية.
ولتحقيق هذه الوحدة المتصورة اقترح الشيخ ابن بيه عدة استراتيجيات. وتشمل هذه تعزيز الخلاف المحترم، ومنع النزاعات التي قد تنشأ عن الخطاب الضار، وتعزيز التواصل اللطيف والرحمة داخل المجتمع، وتشجيع الحوار لتعزيز التفاهم والألفة بين المسلمين، والدعوة إلى التسامح وفقا لتعاليم الإسلام. ولا تهدف هذه الإجراءات إلى توحيد المسلمين فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تشجيع التعايش مع الناس من جميع الأديان والأجناس، مما يعكس رؤية الإسلام الإنسانية الواسعة.
وتعكس رؤى معاليه في المؤتمر التزاماً عميقاً بجسر الانقسامات داخل العالم الإسلامي. ومن خلال الدعوة إلى التفاهم والتسامح والحوار، تسعى المبادرة إلى بناء مجتمع إسلامي أكثر وحدة وقادر على مواجهة التحديات العالمية معًا مع احترام التنوع داخل صفوفه.
With inputs from WAM