بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية: مؤتمر دولي في مكة يعزز الوحدة والتعاون
انطلقت في مكة المكرمة فعاليات الدورة الثانية من المؤتمر الدولي "بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية"، الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، ويشارك فيه كبار المفتين والعلماء من أكثر من 90 دولة. وركزت الجلسة الرئيسية التي حملت عنوان "نحو تحالف إسلامي فعّال" على وحدة المسلمين ومواجهة التحديات وإعطاء الأولوية للمصالح العليا للأمة.
تناولت الجلسة الأولى "فقه الاختلاف وثقافة التحالف" مفهوم "فقه الاختلاف" في التراث الإسلامي، وذلك من خلال فهم الخلافات الشرعية بين المذاهب الإسلامية، والتركيز على المبادئ الأخلاقية والعلمية، وتحويل هذه الخلافات إلى فرص إثراء بدلاً من مصادر صراع، كما ناقشت التحالف كقيمة مشروعة مستمدة من نصوص القرآن والسنة.

وتناولت الجلسة الثانية، التي حملت عنوان "مقومات التحالف الإسلامي"، أسس بناء التحالفات بين المسلمين، وأبرزت الفرص المستقبلية لتعزيز الوحدة في ظل التحديات المختلفة، بما في ذلك تعزيز المبادئ العقائدية والفقهية المشتركة لتعزيز الحوار الإيجابي، كما تم التأكيد على دور مؤسسات مثل رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي في اتخاذ قرارات موحدة من خلال مبادرات عملية تعزز التفاهم بين المذاهب المذهبية.
وركزت الجلسة الثالثة على "مجالات العمل المشترك بين المذاهب الإسلامية وفق وثيقة بناء الجسور"، حيث تناولت مجالات مثل القضايا القانونية، وأعمال الإغاثة، والتعاون العلمي، والتعاون التعليمي، والتنسيق الإعلامي، والجهود الاجتماعية. وتهدف هذه المبادرات إلى معالجة التهديدات المشتركة التي تستهدف وحدة الأمة الإسلامية.
"قضايا الأمة وتنسيق المواقف" كانت محور الجلسة الرابعة، حيث تناولت التحديات المهمة التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم، ومنها القضية الفلسطينية، والتغيير الإيجابي في سوريا، ووضع السودان، وواقع الأقليات المسلمة، حيث تضافرت جهود العلماء والقادة لمواجهة هذه التحديات بالتناغم والتعاون، بهدف مواجهة الفتن الطائفية وتعزيز الصوت الإسلامي الموحد في القضايا الكبرى.
وتناولت الجلسة الختامية "مسيرة الحوار الإسلامي - الإسلامي"، مؤكدة على تعزيز الحوار من خلال ضمانات الشفافية المتجذرة في الأخوة الإسلامية والاحترام المتبادل، كما تم مناقشة آخر المستجدات في مكوناته وركائزه.
وبشكل عام، يهدف هذا المؤتمر إلى تعزيز الوحدة بين المسلمين في جميع أنحاء العالم من خلال تعزيز الحوار والتعاون بين المدارس الفكرية المختلفة. ومن خلال معالجة القضايا الرئيسية بشكل جماعي، يسعى المؤتمر إلى دعم القيم المشتركة مع احترام التنوع داخل الإسلام.
With inputs from SPA