مستثمرون بريطانيون يعتزمون تعزيز قطاعي الطاقة والبنية التحتية السعوديين
أبدى المستثمرون البريطانيون اهتمامًا بالاستثمار في قطاعي الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة في المملكة العربية السعودية. ويتماشى ذلك مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى الاستفادة من الطاقة المتجددة والخضراء في المشاريع الكبرى التي تركز على الحفاظ على البيئة واستدامتها.
انعقدت القمة البريطانية السعودية للبنية التحتية المستدامة في لندن، والتي نظمها مجلس الأعمال السعودي البريطاني التابع لاتحاد الغرف السعودية ومؤسسة مدينة لندن. وشهد الحدث مشاركة وزارة الاستثمار وأكثر من 250 من صناع السياسات وقادة الصناعة وكبار رؤساء الشركات وممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص في البلدين.

وسلطت القمة الضوء على فرص الاستثمار في خمسة مشاريع سعودية مهمة: نيوم، والقدية، والبحر الأحمر، والروشن، والدرعية. كما أكد على أهمية تطوير مشاريع البنية التحتية المستدامة وخيارات التمويل ومستقبل التقنيات الخضراء.
وتمحورت المناقشات خلال الجلسات حول التعاون السعودي البريطاني في تطوير البنية التحتية المستدامة. وشملت المواضيع الرئيسية تعزيز التحول الأخضر إلى صافي انبعاثات صفرية، وسد فجوات الاستثمار، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، ونماذج التمويل المبتكرة مثل السندات الخضراء والقروض المرتبطة بها.
ويأتي هذا التعاون وسط تنامي العلاقات الاقتصادية بين السعودية وبريطانيا. وبلغ التبادل التجاري بين البلدين ما يقارب 25.7 مليار ريال بنمو 13.8%. وتحتل بريطانيا المرتبة 25 بين الشركاء التجاريين للسعودية من حيث الصادرات والعاشر من حيث الواردات.
وسيعقب القمة اجتماعات لمجموعات العمل القطاعية في مجلس الأعمال السعودي البريطاني تركز على قطاعي العقار والتمويل. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء منتدى الاستثمار الرياضي البريطاني السعودي لمناقشة الخطط الطموحة لتطوير قطاع الرياضة والمشهد الاستثماري في كلا البلدين.
التقنيات الخضراء
وكانت الاستدامة موضوعا رئيسيا في القمة. وتناولت المناقشات دور التخطيط الحضري الذكي في تحقيق أهداف الاستدامة وتنفيذ المشاريع الضخمة باستخدام تقنيات مبتكرة منخفضة الكربون.
وقال أحد المشاركين: "إن دور التخطيط الحضري الذكي أمر بالغ الأهمية في تحقيق أهداف الاستدامة". "إن تنفيذ المشاريع الضخمة بتقنيات مبتكرة منخفضة الكربون أمر ضروري."
وشدد هذا الحدث على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دفع هذه المبادرات إلى الأمام. كما تمت مناقشة نماذج التمويل المبتكرة باعتبارها أدوات حيوية لدعم جهود التنمية المستدامة.
وتعكس هذه المشاركة توجهاً أوسع نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا من خلال الجهود التعاونية في مختلف القطاعات.
With inputs from SPA