مؤتمر بمكة يسعى لتعزيز الوحدة بين المذاهب الإسلامية عبر الحوار
نظمت رابطة العالم الإسلامي في لقاء كبير بمكة المكرمة يوم 09 رمضان 1445هـ، مؤتمرا دوليا بعنوان "بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية". ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الوحدة بين مختلف المذاهب الإسلامية من خلال مبادرات عملية. وقد جمع هذا الحدث، الذي ترأسه الدكتور عبد العزيز قنصوه، رئيس جامعة الإسكندرية في مصر، علماء وقادة من جميع أنحاء العالم الإسلامي لمناقشة سبل التوفيق بين وجهات النظر المختلفة بين المسلمين.
وسلط الدكتور إسماعيل لطفي جافاكيا، رئيس جامعة باتاني في تايلاند، الضوء على الاختلافات التاريخية بين علماء المسلمين لكنه أكد على أهمية الوحدة. ودعا إلى دمج الحركة العلمية الطائفية مع الدعوة التربوية، ودعا إلى اتباع نهج منظم في إصدار الفتاوى للحفاظ على الانسجام المجتمعي. كما أشاد الدكتور جافاكيا بالاعتدال والوحدة التي تجسدها أرض الحرمين الشريفين، مؤكدا أن مثل هذا النهج أمر بالغ الأهمية لوحدة الأمة.

وعرض الدكتور محمد بن نمر السماك، ممثلاً لجان الحوار المختلفة في لبنان، جهود رابطة العالم الإسلامي في تعزيز ثقافة احترام التعددية والتنوع ضمن الوحدة الإسلامية. وشدد على أهمية منع إساءة استخدام التنوع الإسلامي كوسيلة للفرقة.
ومن أوغندا، تحدث الدكتور أحمد كاويسا سنجيندو من منظمة التعاون الإسلامي عن الشؤون الاقتصادية، مؤكدا على أن التضامن بين المسلمين ضروري للتغلب على التحديات وتحقيق الرخاء دون انقسام بين الطوائف. ونوه بالنجاح التاريخي للأمة الإسلامية في بناء جسور التعاون مع مختلف الأديان والثقافات والحضارات.
وشدد الدكتور عبد الحنان ماغارانغ تاغو من الفلبين على دور الإسلام كدين السلام واحترام التنوع البشري. وأشار إلى أن حكمة الله في خلق التنوع هي انعكاس للإبداع الإلهي الذي يثري الحياة على الأرض. ودعا الدكتور تاجو إلى الاحترام والتسامح بين الناس، والاستفادة من المواهب والمهارات المتنوعة من أجل التنمية المجتمعية والازدهار العالمي.
واختتم المؤتمر بدعوة موحدة لاحترام التنوع الإنساني وتعزيز ثقافة التسامح والسلام. وسلط المتحدثون الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات والمنظمات في الدول الإسلامية في توحيد علماء المسلمين وتسهيل مشاركتهم في المنتديات والمؤتمرات الدولية، بهدف خلق عالم أكثر شمولا وتضامنا.
With inputs from SPA