قمة بريدج تطلق أول تقرير لتعزيز الثقة في المشهد الإعلامي العالمي
كشفت قمة الجسر عن تقريرها الافتتاحي ضمن سلسلة "ربط الحوار"، عقب جلسة نقاش استضافها المكتب الوطني للإعلام في نيويورك. وتضمنت هذه الجلسة جلسات تفاعلية وورش عمل تهدف إلى تعزيز الحوار البنّاء والتعاون لبناء مشهد إعلامي متكامل. ويُبرز التقرير، الذي حمل عنوان "ربط الحوار - نيويورك"، الطبيعة المتقلبة للنظام الإعلامي العالمي، ويشدد على ضرورة التعاون بين مختلف الجهات المعنية للنهوض به.
صرح معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس الإمارات للإعلام، قائلاً: "في دولة الإمارات العربية المتحدة، نؤمن بأن الإعلام القائم على المعرفة والتحليل والبيانات ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم الدولي ومد جسور الحوار بين الثقافات. ومن هذا المنطلق، يسرنا إطلاق التقرير الأول في سلسلة "ربط الحوار" التي ينفذها تحالف بريدج. ويعكس هذا التقرير التزامنا بدعم البحث العلمي المتخصص في الإعلام، تماشياً مع توجيهات قيادتنا الرشيدة، التي تضع المعرفة وبناء القدرات الإعلامية في صميم أولوياتها."

دارت مناقشات القمة حول ستة مواضيع مُلحة سلّطت الضوء على تغييرات جوهرية في كيفية إنتاج واستهلاك الإعلام. كما استكشفت هذه المناقشات سُبُل تعزيز الثقة في وسائل الإعلام. وكان الموضوع الرئيسي الذي تمت مناقشته هو "الانتشار الفيروسي مقابل الدقة"، حيث أعرب المشاركون عن قلقهم من أن الانتشار الفيروسي المُوجّه بالخوارزميات يُطغى على الدقة التحريرية. وحذّروا من تأثيره المُحتمل على ثقة الجمهور.
تناولت فصول إضافية مجالات مثل التعليم الإعلامي. ودعا المشاركون إلى إصلاحات جوهرية في تعليم الصحافة ومبادرات أوسع نطاقًا لمحو الأمية الإعلامية. ويشدد التقرير على اعتماد نهج متعدد الأبعاد يأخذ في الاعتبار السياقات الوطنية، ونماذج الحوكمة، والأنماط الاقتصادية، والهياكل الثقافية. ويهدف هذا النهج إلى تطوير أنظمة إعلامية مرنة وقادرة على تحقيق تأثيرات مستدامة في ظل بيئات معقدة.
شكّلت المائدة المستديرة في نيويورك بداية سلسلة من الفعاليات التي ستستمر بفعاليات في لندن، وشنغهاي في أغسطس، وأوساكا في سبتمبر. وستُتوّج هذه السلسلة بقمة "بريدج 2025" في أبوظبي، من 8 إلى 10 ديسمبر 2025. وسيتم تجميع تقارير هذه اللقاءات في وثيقة شاملة تُحدّد أولويات سياسات الإعلام، وتُقدّم توصيات عملية لتعزيز مستقبل الإعلام العالمي.
وأضاف معاليه: "تكمن أهمية هذه التقارير في قدرتها على رسم خارطة طريق عملية تُزود المؤسسات الإعلامية بالبيانات والتحليلات اللازمة لإعادة صياغة سياساتها التحريرية بوعي ومسؤولية. وفي ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي العالمي، نحتاج إلى لغة مشتركة للتوافق على مسار مستقبلي موحد، وسد أي ثغرات في المعرفة والفهم، لتحقيق التحول الإيجابي المنشود."
يقدم تقرير "ربط الحوار - نيويورك" إطارًا تحليليًا لفهم التحولات الجذرية في المشهد الإعلامي العالمي. ويستكشف التقرير سبل تطوير سياسات إعلامية أكثر مرونة وفعالية. ويهدف التقرير، من خلال مراعاة عوامل متنوعة كالسياقات الوطنية والهياكل الثقافية، إلى بناء أنظمة قادرة على مواكبة التغيير.
With inputs from WAM