قمة الجسر 2025 تنطلق في الإمارات العربية المتحدة، تجمع قادة العالم لتحويل قطاع الإعلام والترفيه
انطلقت قمة "بريدج 2025" بحضور آلاف المشاركين من جميع أنحاء العالم، إيذانًا ببدء عهد جديد من التعاون بين الدول والمؤسسات والمبدعين في قطاعي الإعلام والترفيه. وسلّطت القمة، التي عُقدت في أبوظبي، الضوء على دور دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للابتكار وتبادل المواهب. وتهدف القمة إلى إعادة صياغة مستقبل الإعلام، وتعزيز التعاون، وبناء منظومة عالمية موثوقة.
أكد معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس مجلس إدارة "بريدج"، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالانفتاح والحوار. وأوضح أن القمة تسعى إلى ترسيخ مرحلة جديدة لدور الإعلام في المستقبل. وقال: "نهدف من خلال قمة "بريدج" إلى ترسيخ مرحلة جديدة لدور الإعلام في المستقبل".
حدد الحامد ثلاثة ركائز أساسية لمستقبل الإعلام: الثقة، والابتكار، والإنسانية. يُولي الإعلام الموثوق الأولوية للحقيقة دون تحريف. ويستخدم الإعلام المبتكر تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي لنشر الوعي بدلًا من التلاعب. ويُقدّر الإعلام الإنساني الرحمة والتنوع. وأكد أن هذه المبادئ أساسية لإعلام مؤثر.
شهد حفل الافتتاح عرض فيلم يتتبع تطور الاتصالات من الإشارات القديمة إلى التحديات الرقمية الحديثة. وسلّط الفيلم الضوء على قضايا مثل التضليل الإعلامي وتطوير الذكاء الاصطناعي. وأشار تومي ماكغابو إلى أن الألعاب الإلكترونية تُنافس الآن صناعتي السينما والتلفزيون، حيث يستخدم 67% من المبدعين الذكاء الاصطناعي. وقد ارتفعت الشراكات العابرة للحدود بنسبة 340% في ثلاث سنوات.
تستضيف القمة 60,000 مشارك من 132 دولة و430 متحدثًا من 45 دولة. يشاركون في أكثر من 300 جلسة موزعة على سبعة مسارات: الإعلام، واقتصاد المحتوى، والفن والموسيقى، والألعاب، والتكنولوجيا، والتسويق، وصناعة الأفلام. ويؤكد هذا التنوع في المشاركة على الانتشار العالمي للقمة.
رحب معالي الدكتور جمال الكعبي بالضيوف، مسلطًا الضوء على التفاعل الإيجابي الذي شهدته القمة عبر تطبيق "بريدج": "قبل يوم واحد من الافتتاح... تم تبادل 14,618 رسالة... 425,000 عملية بحث... أكثر من مليوني تفاعل". وهذا يُظهر اهتمامًا أوليًا قويًا حتى قبل بدء الإجراءات الرسمية.
بناء الجسور
شارك الدكتور الكعبي رؤاه من خلال الاستماع إلى قصص من جميع أنحاء العالم - من واشنطن إلى القاهرة - مؤكدًا أن فهم تجارب الآخرين يُعزز القواسم المشتركة والأفكار الجديدة. وقال: "عندما نخصص وقتًا للاستماع... تصبح قصصهم قصصنا أيضًا".
أشار ريتشارد أتياس، المستشار الاستراتيجي لرئيس تحالف بريدج، إلى أن وسائل الإعلام العالمية لم تجد حتى الآن موطنًا حقيقيًا لها: "قمة بريدج لم تعد مجرد رؤية؛ بل هي تحالف". وأشاد بمساهمة أبوظبي كهدية لإنشاء هذه المنصة.
رؤية موحدة
أكد نائب رئيس بريدج على أن الإعلام أصبح أكثر من مجرد صناعة اقتصادية؛ فهو يبني الثقة والوحدة عالميًا. وأوضح أن التغيير الجذري ليس غاية، بل وسيلة نحو التقدم عندما يكون متوافقًا مع الأهداف.
وتعتبر القمة جزءاً من رحلة دولة الإمارات العربية المتحدة الطويلة نحو تعزيز قيمة الحوار وتمكين دور وسائل الإعلام في ربط الناس في جميع أنحاء العالم من خلال الرؤى المشتركة الناشئة هنا اليوم.
اختتم أتياس كلمته بالشكر على مساهمات أكثر من ألف شخص بنوا هذه القمة بشغف: "أهلاً بكم في قمة الجسر... حيث تجد وسائل الإعلام العالمية موطناً لها". تهدف هذه المبادرة إلى بناء مستقبل مستدام من خلال التعاون بين مختلف القطاعات الممثلة هنا اليوم.
With inputs from WAM




