جسر 2025: حوار عالمي حول مستقبل صناعة السينما ورواية القصص في ظل التكنولوجيا
أكد مخرجون بارزون من مختلف أنحاء العالم على أهمية الموهبة وسرد القصص في صناعة السينما. وناقشوا كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز الإبداع والأصالة، لكنهم حذروا من إساءة استخدامه دون ضوابط أخلاقية. وجاء هذا النقاش خلال جلسة "صناعة السينما العالمية: الفرص والتحديات" ضمن فعاليات قمة الجسر 2025، التي أقيمت في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك).
تهدف القمة، المدعومة من شركاء استراتيجيين مثل مجموعة أدنيك ومبادلة، إلى تطوير قطاعات الإعلام والمحتوى والترفيه. وتجمع 430 متحدثًا من 45 دولة، من بينهم مبدعون وصناع سياسات ومستثمرون وخبراء تقنيون. ويمثل هذا الحدث منصةً لمناقشة التحديات واستكشاف فرص التعاون في منظومة الإعلام العالمية.

سلّط جاريد هاريس الضوء على مستقبل صناعة السينما غير المتوقع خلال العقد القادم، مؤكداً على أن تفضيل الجمهور للمحتوى الجيد سيظل أمراً بالغ الأهمية. وقال: "من الصعب التنبؤ بما سيحدث في صناعة السينما خلال السنوات العشر القادمة". وحثّ هاريس المبدعين على التركيز على السرد القصصي بدلاً من التكنولوجيا.
أعرب هاريس أيضاً عن معارضته للذكاء الاصطناعي التوليدي، قائلاً إنه يعتمد على الأعمال الموجودة لإنشاء محتوى جديد. ووصف ذلك بأنه "نوع من السرقة"، وانتقد التسرع في تبني الذكاء الاصطناعي دون ضوابط أخلاقية. وشجع المواهب الشابة على مشاركة قصصهم مع الأصدقاء والعائلة للحصول على آرائهم.
أشارت جين تورتون إلى أن التحول الرقمي جعل المحتوى مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالتكنولوجيا. وذكرت أن إنتاج الأفلام الوثائقية أصبح ممكنًا بتكاليف متفاوتة بفضل التطورات التكنولوجية. ومع ذلك، تُشكل قضايا الملكية الفكرية تحديات كبيرة لقطاعات مثل الألعاب والدراما.
ناقشت سيندي كوان التحول نحو الإنتاج المستقل مدفوعًا بالحوافز الضريبية وقيمة الملكية الفكرية الأصلية. وأوضحت أن الحصول على تمويل من الاستوديوهات الكبرى يمثل تحديًا ما لم تتجاوز ميزانية الفيلم 75 مليون دولار. وهذا الوضع يتيح فرصًا للمنتجين المستقلين لتأمين التمويل.
فرص للمنتجين المستقلين
أكدت كوان أنه على الرغم من صعوبات التمويل من الاستوديوهات التقليدية، إلا أن فرصًا جديدة تلوح في الأفق في صناعة السينما. وأشارت إلى أن الأفراد بات بإمكانهم تمويل أفلام تصل تكلفتها إلى ثلاثة ملايين دولار باستخدام أساليب مبتكرة. كما سلطت الضوء على أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا كبيرة لصناع الأفلام.
وأوضحت أن الأفلام التي كانت تتطلب ملايين الدولارات في السابق، بات من الممكن إنتاجها الآن باستخدام هاتف آيفون ومؤثرات بصرية بأسعار معقولة، محققةً النجاح. فقطاع السينما قادر على تحقيق عوائد مالية من خلال مشاريع متنوعة تستفيد من التغيرات الحالية.
دور قمة الجسر 2025
تُعدّ قمة بريدج 2025 مبادرةً رائدةً لتحالف بريدج، وهي منظمة عالمية مستقلة تُعنى بتعزيز التعاون بين القادة، وصنّاع السياسات، والرؤساء التنفيذيين، والمستثمرين، والمبتكرين، والمفكرين، والإعلاميين. ويهدف التحالف إلى بناء منظومة إعلامية عالمية أكثر ترابطًا من خلال تسهيل تبادل الخبرات وتوحيد الأولويات المشتركة.
توفر هذه القمة منصةً لمعالجة التحديات المشتركة واستكشاف سبل التعاون التي تدعم نظاماً إعلامياً عالمياً مستداماً. كما تسلط الضوء على إمكانات الشراكات في تطوير المحتوى الإعلامي مع ضمان الممارسات الأخلاقية في استخدام التكنولوجيا.
With inputs from WAM