زعماء مجموعة البريكس يدعون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة تدهور الأراضي قبل مؤتمر المناخ السادس عشر في الرياض
اجتمع زعماء مجموعة البريكس مؤخرا في مدينة قازان الروسية لمناقشة القضايا البيئية الملحة. وأكدوا على الحاجة إلى زيادة الموارد المالية وتعزيز الشراكات لمعالجة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف. وتأتي هذه الدعوة إلى العمل قبل المؤتمر السادس عشر لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP 16)، الذي ستستضيفه المملكة العربية السعودية في الرياض من 2 إلى 13 ديسمبر/كانون الأول.
وقد سلط زعماء البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإيران والإمارات العربية المتحدة الضوء على التهديدات الخطيرة التي تشكلها هذه التحديات البيئية على البشر والنظم البيئية. وأشادوا بالجهود الجارية في مجال الإدارة المستدامة للأراضي، لكنهم أكدوا على أهمية السياسات المتكاملة لمعالجة هذه القضايا المترابطة بشكل فعال.

مع استعداد المملكة العربية السعودية لمؤتمر الأطراف السادس عشر، يتزايد القلق العالمي بشأن تدهور الأراضي. ووفقًا للبيانات الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، تؤثر هذه القضية على 40% من مساحة اليابسة على وجه الأرض وتؤثر على 3.2 مليار شخص في جميع أنحاء العالم. وتؤكد استضافة المملكة لهذا المؤتمر التزامها بمعالجة هذه التحديات الحرجة.
ورحب الدكتور أسامة فقيها وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة ومستشار رئيس مؤتمر الأطراف السادس عشر بالرياض بتوصيات قادة مجموعة البريكس بشأن تدهور الأراضي، مشيرا إلى أن هذه التوصيات تسلط الضوء على الحاجة الملحة للتعاون العالمي لمكافحة هذا التحدي وعكس آثاره.
وأوضح الدكتور فقيهة أن الجهود ستنصب خلال رئاسة المملكة العربية السعودية لمؤتمر الأطراف السادس عشر على تكوين شراكات جديدة تهدف إلى تسريع المبادرات الرامية إلى استعادة خصوبة الأراضي ومكافحة الجفاف في المناطق المعرضة للخطر. وتعتبر تدهور الأراضي والتصحر من القضايا العالمية التي تؤدي إلى تفاقم الهجرة القسرية وانعدام الأمن الغذائي والمائي.
ومن المتوقع أن يكون المؤتمر القادم هو الأكبر منذ إنشاء مؤتمرات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وسيضم أول منطقة خضراء على الإطلاق مخصصة لتعزيز التعاون والابتكار. وتهدف هذه المنصة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود استصلاح الأراضي واستعادتها.
الفوائد الاقتصادية لاستصلاح الأراضي
حددت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر هدفًا طموحًا: استصلاح 1.5 مليار هكتار من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030. تشير الدراسات المتعلقة بهذه الاتفاقية إلى أن كل دولار يُستثمر في استصلاح الأراضي يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية تصل إلى 30 دولارًا. وهذا يسلط الضوء ليس فقط على الفوائد البيئية ولكن أيضًا على الحوافز الاقتصادية الكبيرة للاستثمار في مثل هذه المشاريع.
إن تدخل المجتمع الدولي في مؤتمر الأطراف السادس عشر أمر بالغ الأهمية لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه التحديات. وسوف يشكل المؤتمر لحظة محورية للدول في مختلف أنحاء العالم لتوحيد جهودها ضد تدهور الأراضي، وضمان مستقبل مستدام للجميع.
With inputs from SPA