بدور القاسمي تزور متحف مولانا في قونية لتعزيز التعاون الثقافي
زارت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، متحف مولانا في قونية بتركيا، والذي يكرّم إرث جلال الدين الرومي، الشاعر والباحث والفقيه الشهير. وهدفت زيارتها إلى استكشاف التعاون الثقافي مع المؤسسات وتسليط الضوء على الشخصيات المؤثرة في التاريخ الإسلامي مثل جلال الدين الرومي، الذي جسد التسامح بين الأديان والثقافات المختلفة.
وكان في استقبال الشيخة بدور القاسمي خلال زيارتها، أوغور إبراهيم ألتاي، رئيس بلدية قونية، ومحمد يوندان، مدير السياحة والثقافة في قونية، وناجي بكرجي، مدير متحف مولانا. وتجولت في أروقة المتحف، التي تضم مجموعة كبيرة من القطع الأثرية النادرة من العصرين السلجوقي والعثماني. كما يضم المتحف مقتنيات تتعلق بحياة جلال الدين الرومي وتراثه الفكري، بما في ذلك مجموعته الشعرية الشهيرة "مثنوي".
يعود تاريخ متحف مولانا إلى "حديقة الورود" التي أهداها السلطان السلجوقي علاء الدين قايقباد لوالد جلال الدين الرومي بهاء الدين ولد. وبعد وفاة جلال الدين الرومي عام 1273م، دفن في هذه الحديقة بجوار والده. وبُنيت فوق قبره قبة مخروطية مزينة ببلاط فيروزي. وفي عام 1854م، أضيفت مباني جديدة لتوسيع هيكل المتحف القديم، وأصبح يُعرف باسم "متحف قونية للآثار" قبل أن يُعاد تسميته بـ"متحف مولانا" في مارس 1927م.
وعلى هامش زيارتها، التقت الشيخة بدور القاسمي بمدير المتحف لبحث تعزيز التبادل الثقافي بين المتحف والمؤسسات الثقافية في الشارقة. كما خططا لإقامة معرض في "بيت الحكمة" في الشارقة في وقت لاحق من هذا العام لعرض حياة جلال الدين الرومي وسعيه إلى التسامح والجمال من خلال أعماله.
وتضمنت الجولة زيارة المكتبة الموجودة داخل المتحف والتي تضم أرشيفًا من المخطوطات والكتب النادرة من القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين. وتعد هذه المكتبة كنزًا ثمينًا للمهتمين بالنصوص التاريخية، كما أنها تتيح فرصة للتعرف على مساهمات جلال الدين الرومي الفكرية.
هدايا للاحتفال بالروابط الثقافية
وعلى شرف استقبال وفد الشارقة، قدم مدير المتحف للشيخة بدور القاسمي نسخة نادرة من ديوان "المثنوي" لجلال الدين الرومي، والذي يتألف من ستة أجزاء ويضم 26 ألف بيت شعر مكتوب باللغة الفارسية، كما تلقت نسخة نادرة من "المجموعة الكبرى" المعروفة أيضاً باسم "مجموعة شمس التبريزي"، والتي تضم 42 ألف بيت شعري تخليداً لذكرى رفيق جلال الدين الرومي ومعلمه شمس التبريزي.
يعد متحف مولانا موقعًا ثقافيًا مهمًا يحفظ القطع الأثرية من العصرين السلجوقي والعثماني. وهو بمثابة شهادة على تأثير جلال الدين الرومي الدائم على الأدب والفكر الروحي.
وتؤكد هذه الزيارة التزام الشيخة بدور القاسمي بتعزيز الروابط الثقافية بين الشارقة والمناطق الأخرى. ومن خلال تعزيز التفاهم المتبادل من خلال مثل هذه التبادلات، تهدف إلى الاحتفال بالتراث المشترك مع تسليط الضوء على شخصيات مثل جلال الدين الرومي الذي دافع عن التسامح.
With inputs from WAM

