بدور القاسمي تؤكد أهمية إدراج الفاية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي لثقافة الإمارات
احتفلت إمارة الشارقة مؤخرًا بإنجازٍ تاريخيٍّ في باريس، بإدراج موقع الفاية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. يُبرز هذا الإنجاز التزام الشارقة بالحفاظ على التراث الإنساني، ويُعدّ إضافةً بارزةً إلى الإنجازات الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتُعدّ الفاية الآن ثاني موقعٍ في الإمارات العربية المتحدة يحظى بهذا الاعتراف، بعد مواقع العين الثقافية المُدرجة عام ٢٠١١.
أعربت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، التي قادت ترشيح الفاية، عن فخرها بهذا الإنجاز. وأكدت على أهميته في فهم التاريخ البشري المبكر وتطوره. وقالت: "إن إدراج الفاية على قائمة التراث العالمي إنجاز جماعي"، مشيدةً بالدعم الذي حظيت به طوال هذه الرحلة.

أكد سعادة علي الحاج العلي، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليونسكو، التزام الدولة بالحفاظ على التراث. وأشار إلى أن قائمة التراث العالمي ترمز إلى تنوع قصص وهويات البشرية. وقال: "إنها تُذكرنا بأن التراث لا يعرف حدودًا"، مسلطًا الضوء على مساهمة كل ثقافة في السرديات العالمية.
تضمن الحفل عرضًا مرئيًا استعرض أهم المحطات في عملية ترشيح الفاية. وحضر الحفل أعضاء من لجنة التراث العالمي وخبراء دوليون احتفاءً بهذه اللحظة التاريخية للشارقة والمنطقة العربية عمومًا.
أشاد سعادة عيسى يوسف من هيئة الشارقة للآثار بالجهود المبذولة لتحقيق هذا الاعتراف، مؤكدًا على التعاون الدولي المستمر لحماية تراث الفاية وتوسيع نطاق فهمنا للتاريخ البشري المبكر. ويعكس إدراج الموقع على قائمة اليونسكو عقودًا من القيادة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.
تُقدم الفاية رؤىً حول قدرة البشر القدماء على التكيف منذ أكثر من 200 ألف عام في ظل ظروف صحراوية قاسية. كشفت الحفريات عن 18 طبقة جيولوجية توثق فترات مختلفة من النشاط البشري، مما يُؤكد قيمتها العلمية في تتبع التطور البشري في البيئات القاحلة.
التعاون البحثي العالمي
لأكثر من أحد عشر عامًا، شاركت الفاية في برنامج HEADS التابع لليونسكو، إلى جانب مواقع شهيرة مثل كهوف نهر كلاسيس. يُبرز هذا التعاون دورها في تطوير البحث العالمي في علم الإنسان القديم والدراسات البيئية، مع تعزيز التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي.
لا يزال المشهد ما قبل التاريخي في الفاية يُعيد صياغة فهمنا لقدرة الإنسان على الصمود والابتكار في الماضي. ويؤكد أن شبه الجزيرة العربية لم تكن مجرد ممر للهجرة، بل كانت مركزًا للاستيطان والتبادل الثقافي.
يُحفّز هذا التكريم الاستثمارَ المُستمر في البحث والتعليم لضمان تقدير الأجيال القادمة لقصة الفاية. وقال يوسف: "معًا، نجعل الفاية منارةً للمعرفة"، مُسلّطًا الضوء على أهميتها كرمزٍ للتفاني في الحفاظ على ماضي البشرية من أجل مستقبلٍ مُستنير.
With inputs from WAM