الشاعر الكفيف سالم المري يحتفل بالتراث في مهرجان الملك عبد العزيز للإبل
سالم المري، شاعر كفيف، من رواد مهرجان الملك عبد العزيز للإبل منذ انطلاقه. ورغم إعاقته البصرية، يبقى حبه للإبل راسخاً. فهو يعشق أصواتها ولمستها، التي شكلت جزءاً من حياته وشعره منذ الصغر. ويحلم سالم برؤية الإبل بأم عينيه يوماً ما، وهو أملٌ يرافقه في كل زيارة للمهرجان.
إن علاقة المري بالإبل علاقة عاطفية عميقة وليست بصرية. فهو يجد متعة بالغة في التواجد بالقرب منها، ويصف هذه التجربة بأنها لا توصف. يتجاوز شغفه بالإبل حدود البصر، مما يُبرز كيف يمكن للمشاعر أن تُشكل روابط عميقة. وقد أصبحت هذه الرابطة جزءًا لا يتجزأ من هويته وتعبيره الفني.

تضطلع إدارة مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بدور محوري في استمرار مشاركة المري، حيث تقدم دعماً كبيراً لضمان سهولة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، ويشمل ذلك تسهيل الدخول، وتقديم خدمات الدعم، وتكييف أماكن الفعاليات لتوفير الراحة والأمان. وتعكس هذه الجهود التزاماً راسخاً بالشمولية في الفعاليات الوطنية الكبرى.
يُثني المري على النهج الشامل الذي يتبناه المهرجان، والذي يُتيح تجارب متساوية لجميع الزوار بغض النظر عن قدراتهم. هذا الوعي التقدمي يُدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الفعاليات الثقافية بما يتجاوز مجرد الإيماءات الرمزية. ويُعدّ المهرجان نموذجًا للشمولية من خلال احتضانه لشرائح المجتمع المتنوعة وضمان مشاركة الجميع بفعالية.
يُعدّ مهرجان الملك عبد العزيز للإبل أكثر من مجرد مسابقة، فهو احتفال بالتراث والثقافة والإنسانية. يوفر المهرجان منصةً تتيح للأفراد من مختلف الخلفيات التواصل مع الإبل بطرق فريدة، ويعزز هذا الحدث الوحدة والتبادل الثقافي بين الحضور.
تبعث قصة المري برسالة قوية: الشغف الحقيقي لا يعرف حدودًا. من خلال التركيز على إتاحة الفرص للجميع والشمولية، يفتح المهرجان أبوابًا لروايات ملهمة كهذه. كل دورة من دورات المهرجان تُصبح فرصة لمشاركة هذه القصص التي تُلامس قلوب الجماهير في جميع أنحاء العالم.
يضمن التزام المهرجان بالشمولية أن يتمكن الجميع من الاستمتاع بالفعالية على أكمل وجه. ولا يقتصر هذا الالتزام على إثراء تجربة الحضور فحسب، بل يعزز أيضاً الوعي بأهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المناسبات الثقافية الهامة.
With inputs from SPA