كهف العقرب الأسود: أعجوبة جيولوجية نادرة على الحدود الشمالية تجذب المغامرين
كهف "العقرب الأسود" الواقع في منطقة الحدود الشمالية، هو تكوين جيولوجي نادر، يمتد على عمق 500 متر تحت سطح الأرض، ويتخلله ثلاثة ممرات متفاوتة في العرض والارتفاع، ويتيح الجزء الداخلي من الكهف المشي أثناء الوقوف، ويحتوي على عدة خنادق متفرعة.
تشتهر قرية الحبكة الواقعة على بعد 160 كيلومترًا غرب محافظة رفحاء، بوجود العديد من الكهوف التي تتيح للزوار التعرف على التكوينات الجيولوجية التي تعود إلى آلاف السنين، كما تتميز المنطقة بتنوع التضاريس، من سهول وهضاب ووديان ووديان.

قال الخبير في جمعية آفاق الفلكية، برجس الفالح، إن منطقة الحدود الشمالية تضم 542 كهفاً وحفراً مكتشفة، موضحاً أن اسم "العقرب الأسود" جاء من ظاهرة تحدث أثناء اكتمال القمر، فعندما يصطدم ضوء القمر بالمدخل أفقياً، فإنه يشبه جسم العقرب الأسود.
عثر المركز الوطني لتنمية الحياة البرية على جثث فهود في هذه المنطقة قبل عامين. ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على أهمية الكهف كموطن لأنواع مختلفة من الحيوانات البرية مثل الذئاب والضباع والثعالب.
كما تضم المناطق المجاورة مثل الركعة والروضة ولوقا العديد من الكهوف ذات الأحجام والأنواع المختلفة، وتوفر هذه المواقع فرصًا لاستكشاف هياكل صخرية فريدة تشكلت هندسيًا على مدى آلاف السنين.
الأهمية التاريخية
كانت قرية الحبكة مصدرًا أساسيًا للمياه عبر التاريخ نظرًا لكثرة آبارها، كما أن الكهوف العديدة في القرية تزيد من أهميتها التاريخية حيث كانت تستخدمها المجتمعات القديمة لتخزين المياه والمأوى.
أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية مؤخراً عن العثور على 17 جثة لفهود الصيد في أحد كهوف الحبكة، وبعض هذه البقايا محنطة ومحفوظة منذ أكثر من 50 عاماً.
تشكل الكهوف مثل "العقرب الأسود" مناطق جذب سياحي مهمة، فهي تجذب عشاق سياحة المغامرة والباحثين والأكاديميين المهتمين بالدراسات البيئية والجيولوجية.
توفر هذه المنطقة فرصة نادرة للتعرف على التكوينات الجيولوجية القديمة والهياكل الصخرية. كما تزيد التضاريس المتنوعة من جاذبيتها كوجهة لمحبي الطبيعة والمستكشفين على حد سواء.
With inputs from SPA