مؤتمر بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا 2025 يناقش التحديات والابتكارات الرئيسية في مجال الأمن السيبراني
تقترب فعالية "بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا 2025" في الرياض من نهايتها، مسجلةً يومها الثالث مشاركةً تكنولوجيةً واسعة. وقد اجتمع آلافٌ من خبراء الأمن السيبراني من أكثر من 163 دولة، إلى جانب 500 علامة تجارية و300 متحدث دولي. وقد زادت نسبة المشاركة هذا العام بنسبة 55% مقارنةً بالدورة السابقة، مما يُبرز تنامي نفوذ المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للأمن السيبراني.
تبادل خبراء من معهد الأمن القومي ووزارة الدفاع البريطانية وشركات تقنية رائدة رؤاهم حول استراتيجيات الدفاع الرقمي. وأكدوا على ضرورة الاستثمار في الحماية في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي، وتحسين الانضباط التشغيلي، وتشديد الرقابة على سلاسل التوريد. وتُعد هذه المناقشات بالغة الأهمية، حيث تجاوزت التغيرات التكنولوجية في السنوات الأخيرة مثيلاتها في العقدين الماضيين.

ركزت الجلسات الرئيسية في الفعالية على معالجة التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الأمن السيبراني في عام ٢٠٢٦. وشملت المواضيع اتساع نطاق الهجمات، وتأثير الذكاء الاصطناعي على عملية صنع القرار، وتعقيدات سلسلة التوريد، والضغوط على أنظمة الهوية الرقمية. وسلط المتحدثون الدوليون الضوء على هذه القضايا باعتبارها مجالات حيوية تتطلب الاهتمام لحماية البنى التحتية الرقمية عالميًا.
انطلقت مسابقة "التقط العلم" (CTF)، المعروفة بأكبر مسابقة للأمن السيبراني في العالم، بمشاركة آلاف الخبراء. على مدار ثلاثة أيام، واجهوا تحديات في الهندسة العكسية والتشفير والتحليل الجنائي الرقمي. وفي الوقت نفسه، اختبرت مسابقة "كأس مكافأة الأخطاء" مهارات الباحثين في تحديد الثغرات الأمنية في بيئات محاكاة.
تُسهم الخبرات العملية التي تُقدمها فعاليات "القبعة السوداء" في تعزيز مستويات الجاهزية وتسهيل تبادل المعرفة. تُرسخ هذه الجهود مكانة الرياض كمنصة دولية رئيسية لتطوير قدرات الأمن السيبراني ودعم نمو هذا القطاع عالميًا. يُختتم المؤتمر بإعلان الفائزين في المسابقتين لاحقًا اليوم.
تناولت الجلسات المتخصصة أيضًا قضايا مُلحة، مثل الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار وتداعياته على الأمن السيبراني. وأكدت المناقشات كيف تجاوزت التحولات التكنولوجية الحديثة التطورات التي شهدناها خلال العشرين عامًا الماضية.
يؤكد نجاح هذا الحدث التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز مكانتها في المشهد العالمي للأمن السيبراني. ومن خلال استضافة مثل هذه التجمعات المهمة، تواصل الرياض تعزيز الابتكار والتعاون بين رواد الصناعة حول العالم.
With inputs from SPA