الإمارات تطلق أول منتدى للأمن البيولوجي لتعزيز الجاهزية الوطنية ومعايير السلامة
افتتحت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، فعاليات "منتدى الأمن البيولوجي" الافتتاحي. وشهد هذا الحدث، الذي نظمته الوزارة، مشاركة قيادات حكومية وخبراء دوليين وأكاديميين وممثلين عن القطاع الخاص. ويهدف المنتدى إلى توحيد الجهود الوطنية لتعزيز الأمن البيولوجي والاستعداد للتحديات المستقبلية.
يتماشى هذا المنتدى مع الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى إنشاء نظام متكامل للأمن البيولوجي. ويهدف هذا النظام إلى حماية المكاسب التنموية وضمان معايير السلامة للمجتمع والقطاعات الحيوية. وقد سلطت المناقشات في المنتدى الضوء على التشريعات الوطنية باعتبارها خط الدفاع الأول، وعلى أهمية نهج "الصحة الواحدة" لتحقيق أمن بيولوجي مستدام.

أكدت الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك أن إطلاق منتدى الأمن البيولوجي يمثل مرحلة جديدة من الاستعداد الوطني. وشددت على أن الأمن البيولوجي عنصر أساسي لتحقيق الأمن القومي الشامل من خلال الاستجابة للأزمات والوقاية منها. وقالت: "نجتمع اليوم في ظل تغيرات عالمية علمتنا أن المخاطر البيولوجية لا تعرف حدوداً".
تم تسليط الضوء على اعتماد مجلس الوزراء للنسخة الثانية من الإطار الوطني للأمن البيولوجي باعتباره دليلاً استراتيجياً للعمل المستقبلي. ويركز هذا الإطار على تعزيز قدرات الوقاية والاستجابة، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع البحث والابتكار.
استكشفت الجلسة الثانية التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، كدروعٍ للأمن البيولوجي. وناقش خبراء من جهاتٍ مختلفة الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، والبصمة الوراثية، وتحليلات البيانات الضخمة، والتعلم الآلي. وتهدف هذه التقنيات إلى تطوير آليات الإنذار المبكر، والتنبؤ بالمخاطر، والتشخيص الدقيق، وتوفير اللقاحات.
اختُتم المنتدى بورشة عمل علمية ركّزت على التطبيقات العملية للمواضيع التي نوقشت، باستخدام النمذجة الرقمية كنظام إنذار مبكر للمخاطر البيولوجية المستقبلية. وشدّد الخبراء على ضرورة تبنّي مناهج علمية متقدمة قائمة على الخوارزميات والبيانات الواقعية لتطوير سيناريوهات محاكاة استباقية.
شراكات استراتيجية من أجل الأمن البيولوجي المستدام
أكد المنتدى أن الأمن البيولوجي المستدام يتطلب شراكات شاملة تتجاوز الأدوار التقليدية للجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية. وشملت التوصيات اعتماد المعايير والبروتوكولات الدولية مع توطين التقنيات المتقدمة في أنظمة الرصد.
اتفق المشاركون على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لضمان الجاهزية في حماية المكاسب الوطنية. وتتوافق هذه التوصيات مع "الإطار الوطني للأمن البيولوجي 2023-2032"، الذي يمثل خارطة طريق لتعزيز الأمن البيولوجي الشامل خلال العقد القادم.
تناولت الجلسة الأولى موضوع "السياسات والتشريعات الوطنية كركيزة للأمن البيولوجي". وناقش متخصصون من الكيانات ذات الصلة مواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية لمعالجة المخاطر البيولوجية العابرة للقارات بشكل فعال.
سلّطت محاضرةٌ قدّمها المعهد العالمي لمكافحة الأمراض الضوء على التحديات الراهنة في إطار نهج "الصحة الواحدة". يدمج هذا النهج اعتبارات الصحة العامة، وصحة الحيوان، والبيئة للكشف المبكر عن الأوبئة والتنبؤ بالمخاطر.
بشكل عام، خرج المشاركون برؤية موحدة تؤكد أن الأمن البيولوجي المستدام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال شراكات استراتيجية تتجاوز الأدوار التقليدية عبر القطاعات.
With inputs from WAM