بلجيكا تُشدد سياسة الهجرة مع تمديد عمليات التحقق من الدخول وتشديد قواعد الجنسية
مددت بلجيكا إجراءات التفتيش على الدخول الداخلي لستة أشهر أخرى، في إطار سعي السلطات إلى تشديد الرقابة على الهجرة وتعزيز الأمن. ويأتي هذا القرار استكمالاً لإجراءات بدأت في يوليو/تموز الماضي، وتستهدف التحركات داخل منطقة شنغن. ويقول المسؤولون إن هذا النهج جزء من تحول أوسع في سياسة الهجرة واللجوء، يهدف إلى الحد من الوافدين غير النظاميين وتنظيم عمليات إنفاذ القانون.
تُظهر أحدث الإحصاءات تغيراً ملحوظاً في نتائج طلبات اللجوء، يتماشى مع هذه الأولويات الجديدة. ففي عام 2025، لم يحصل سوى 28.4% من طالبي اللجوء على وضع الحماية، مقارنةً بأكثر من 47% في العام السابق. وخلال الفترة نفسها، انخفض إجمالي طلبات اللجوء إلى حوالي 34,400 طلب، مما يشير إلى انخفاض الطلب وتشديد إجراءات اتخاذ القرار.

أقر البرلمان البلجيكي تعديلات قانونية تُشدد قواعد منح الجنسية للأشخاص المدانين بجرائم خطيرة. وبموجب شروط صارمة، يُمكن الآن سحب الجنسية البلجيكية من المدانين بالقتل أو الجريمة المنظمة أو الجرائم الجنسية. كما قد يفقد الأشخاص المدانون بالإرهاب والذين يحملون جنسية مزدوجة الجنسية الجنسية البلجيكية تلقائيًا، ما لم تحكم المحكمة بخلاف ذلك في قضية محددة.
تستعد السلطات لاتخاذ خطوات إضافية تستهدف التهديدات الأمنية المرتبطة بتدفقات الهجرة. وينص تشريع جديد قيد المناقشة على حظر دخول مدى الحياة للإرهابيين والأفراد المدانين بالتطرف العنيف الذين يقيمون في بلجيكا بصورة غير قانونية. ويهدف هذا الإجراء المقترح إلى العمل جنباً إلى جنب مع قواعد أكثر صرامة بشأن الجنسية وعمليات تفتيش مستمرة، ليشكل استجابة متكاملة للمخاوف الأمنية المرتبطة بمسارات الهجرة غير النظامية.
لا تصل عمليات التفتيش الموسعة إلى حدّ الرقابة الكاملة على الحدود، لكنها تظل واسعة النطاق داخل الأراضي البلجيكية. وتُجرى هذه العمليات على الطرق الرئيسية، ومحطات استراحة الطرق السريعة، وخطوط الحافلات الدولية، وقطارات مختارة، ورحلات جوية محددة داخل منطقة شنغن. وتركز العمليات بشكل خاص على الطرق القادمة من الدول التي تواجه ضغوط هجرة كبيرة، بما في ذلك إيطاليا واليونان. وقالت وزيرة اللجوء والهجرة، أنيلين فان بويت، إن هذه الإجراءات "تبعث برسالة واضحة مفادها أن الأشخاص الذين لا يحق لهم الإقامة لا يمكنهم التنقل بحرية داخل البلاد".
| سنة | طلبات اللجوء | معدل الحماية |
|---|---|---|
| 2024 | غير محدد | أكثر من 47% |
| 2025 | حوالي 34400 | 28.4% |
أكد وزير الهجرة البلجيكي، فان بويت، تغييراً طويل الأمد في النهج المتبع، مشيراً إلى أن بلجيكا "تنتقل من سنوات من الإجراءات الطارئة إلى نظام أكثر صرامة وهيكلية، مع الإعلان قريباً عن مزيد من الإصلاحات في مجال الهجرة واللجوء". وتشير هذه الخطوات إلى أن عمليات التحقق من الدخول، وقواعد الجنسية المعدلة، والحظر المزمع تطبيقه، ستستمر في تشكيل إطار الهجرة في بلجيكا على المدى القريب.
With inputs from WAM