تربية النحل في بنان: دمج التراث الثقافي مع ممارسات الإنتاج المستدامة
تربية النحل في المملكة العربية السعودية حرفةٌ متجذرةٌ في التراث الزراعي للبلاد. إنها من أقدم المهن، وتُجسّد قدرة الإنسان على التناغم مع الطبيعة. يرث النحالون مهاراتٍ تشمل رعاية النحل، ومراقبة دورات حياته، واستخراج منتجاته. تمزج هذه العمليات بين المعرفة التقليدية والأساليب العلمية الحديثة.
مع تطور الأدوات وتزايد الطلب على المنتجات الطبيعية، تطورت تربية النحل لتصبح حرفة مستدامة. ويعكس ذلك حضورًا متزايدًا في المعارض التي تحتفي بالحرفيين المحليين. ويُسلّط معرض الحرف السعودية "بنان" الضوء على هذا التقليد، بمشاركة نحالين ماهرين مثل صالحة الألمعي.

صالحة الألمعي، مربية نحل ومدربة معتمدة من وزارة البيئة والمياه والزراعة، تشارك خبرتها في المعرض. تعرض منتجات طبيعية متنوعة، مصنعة وفق أعلى معايير الجودة بإشراف الوزارة ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وتشمل منتجاتها أنواعًا مختلفة من العسل، وغذاء الملكات، وحبوب اللقاح، وخبز النحل، والبروبوليس.
تُنتج الألمعي منتجاتها من مراعيها، وتخضع لمراقبة الجهات المختصة لضمان الجودة والسلامة. كما تجمع شمع العسل وتستخدم مُذيب الشمع التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لصنع منتجات مشتقة منه، مثل كريمات الترطيب، وبلسم الشفاه، وأحمر الخدود، والشموع الطبيعية الآمنة للتنفس، والصابون العلاجي لمشاكل البشرة.
تؤكد الألمعي أن هذه المنتجات امتدادٌ لحرفةٍ عريقةٍ توارثتها الأجيال، وهي ملتزمةٌ بتطويرها باستخدام التقنيات العلمية الحديثة، إلى جانب الخبرات التقليدية والدعم المؤسسي.
إن دمج التراث مع الإنتاج المستدام في تربية النحل لا يحافظ على المهارات التقليدية فحسب، بل يلبي أيضًا احتياجات العصر الحديث من المنتجات الطبيعية. يضمن هذا النهج بقاء تربية النحل ذات أهمية في عالم اليوم مع الحفاظ على جذورها التاريخية.
يُمثّل معرض الحرف والصناعات السعودية "بنان" منصةً للحرفيين، مثل الألمعي، لعرض أعمالهم. ويُسلّط المعرض الضوء على قدرة الحرف التقليدية على مواكبة احتياجات العصر مع الحفاظ على أهميتها الثقافية.
With inputs from SPA