دولة الإمارات العربية المتحدة تتقدم في مجال الطاقة النظيفة من خلال ربط المحطة الرابعة بشبكة محطة براكة النووية
أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مؤخراً عن إنجاز مهم في مسيرة دولة الإمارات نحو الطاقة النظيفة والحياد المناخي بحلول عام 2050. حيث تم بنجاح ربط المحطة الرابعة ضمن محطات براكة للطاقة النووية السلمية بشبكة الكهرباء في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تم تسهيل هذا الإنجاز من خلال شركة نواة للطاقة، الذراع التشغيلي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والتي التزمت بأعلى معايير السلامة والجودة طوال العملية.
ويمثل ربط المفاعل الرابع لحظة محورية، حيث يبدأ إنتاج أول ميجاوات من الكهرباء النظيفة، مما يساهم في التحول إلى الطاقة النظيفة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتؤدي هذه الإضافة إلى إضافة 1400 ميجاوات أخرى من الكهرباء النظيفة إلى الشبكة الوطنية، مما يعزز التزام دولة الإمارات بتعزيز استقرار الشبكة وضمان أمن الطاقة من خلال توفير كهرباء خالية من الكربون على مدار الساعة.

تعاونت شركة نواة للطاقة بشكل وثيق مع شركة أبوظبي للنقل والتحكم (ترانسكو)، إحدى الشركات التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، لبناء البنية التحتية اللازمة لربط محطات براكة للطاقة النووية بشبكة أبوظبي. ويضمن هذا التعاون توصيل الطاقة المنتجة في براكة بشكل آمن إلى المستهلكين في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
إن الجاهزية التشغيلية لجميع المحطات الأربع في براكة هي شهادة على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتنويع مصادر الطاقة لديها. وهذا لا يدعم الأهداف المناخية الطموحة للبلاد فحسب، بل يعزز أيضًا ريادتها في قطاع الطاقة النووية ويساهم في تقليل بصمتها الكربونية.
وأكد سعادة محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أن هذا الإنجاز دليل على الدور الرائد لدولة الإمارات في تطوير محطات الطاقة النووية ذات القدرة الإنتاجية الكبيرة. وقال الحمادي: "إن ربط المحطة الرابعة في براكة بشبكة الكهرباء الإماراتية يجعلنا أقرب إلى التشغيل التجاري لجميع المحطات الأربع". وأكد أن ذلك سيمكن من إنتاج 40 تيراواط/ساعة من كهرباء الحمل الأساسي النظيف سنويًا، مما يدعم اقتصادًا خاليًا من الكربون ويقدم مزايا تنافسية للشركات المحلية.
وبعد ربطها بالشبكة، ستخضع المحطة الرابعة "لاختبار الطاقة التصاعدي"، مما يؤدي إلى زيادة مستويات الطاقة في المفاعل تدريجيًا مع الالتزام بالمتطلبات التنظيمية المحلية والمعايير الدولية للسلامة والجودة والأمن. وتضمن هذه العملية أن تستفيد كل محطة متصلة بالشبكة من المعرفة والخبرات المكتسبة من المحطات السابقة، مما يؤدي إلى عمليات أكثر كفاءة بمرور الوقت.
وقد دفع نجاح محطات براكة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إلى إطلاق مبادرات تهدف إلى تطوير حلول الطاقة النظيفة المستقبلية. وتسعى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية من خلال "برنامج تقنيات الطاقة النووية المتقدمة" إلى تعزيز مكانتها في العمل المناخي والتحول إلى الطاقة النظيفة. ويدعم هذا التوجه الاستراتيجي الجهود العالمية للحد من آثار الكربون مع تسخير التقنيات النووية المتقدمة لحلول الطاقة المستدامة.
وفي الختام، فإن ربط محطة براكة النووية الرابعة بشبكة دولة الإمارات العربية المتحدة هو أكثر من مجرد إنجاز تشغيلي؛ وهو يمثل قفزة كبيرة إلى الأمام في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. ويؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنمية المستدامة ويضعها في مكانة رائدة في تبني التقنيات المتقدمة من أجل مستقبل أنظف.
With inputs from WAM