البحرين تعزز النمو الاقتصادي والسياحي واللوجستي بأرقام قياسية لعام 2024
أعلن المركز الإحصائي لمجلس التعاون الخليجي عن تحقيق مكاسب واسعة النطاق في اقتصاد مملكة البحرين وتجارتها وسياحتها خلال السنوات الأخيرة. وتتزامن هذه الأرقام مع اليوم الوطني للبحرين في 16 ديسمبر، وتسلط الضوء على التقدم المحرز في إطار الرؤية الاقتصادية 2030، إلى جانب تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً.
بحسب المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للبحرين بالأسعار الجارية من 35.83 مليار دولار إلى 47.09 مليار دولار، بزيادة قدرها 31.5%. أما بالأسعار الثابتة، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي من 34.08 مليار دولار إلى 40.25 مليار دولار، مما يشير إلى نمو اقتصادي حقيقي مستدام وزخم متواصل في خطط التنمية.

تحوّل ميزان البحرين التجاري السلعي من عجز قدره 0.13 مليار دولار أمريكي إلى فائض قدره 3.61 مليار دولار أمريكي. وقد دعم هذا التغيير نشاط تصديري قوي. إذ ارتفعت الصادرات السلعية من 14.06 مليار دولار أمريكي إلى 24.27 مليار دولار أمريكي، أي بنسبة 72.6%، بينما زادت الواردات من 14.19 مليار دولار أمريكي إلى 20.66 مليار دولار أمريكي، أي بنسبة 45.6%.
| مؤشر | القيمة السابقة (مليار دولار أمريكي) | القيمة الحالية (مليار دولار أمريكي) | يتغير |
|---|---|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية | 35.83 | 47.09 | +31.5% |
| الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة | 34.08 | 40.25 | يزيد |
| صادرات البضائع | 14.06 | 24.27 | +72.6% |
| واردات البضائع | 14.19 | 20.66 | +45.6% |
| الميزان التجاري | -0.13 | 3.61 | التحول إلى فائض |
يعكس تحسن الميزان التجاري انتعاش التجارة الإقليمية والعالمية، ويعزز مكانة البحرين كمركز تجاري. وقد ارتفعت قيمة الأنشطة غير النفطية من 27.73 مليار دولار إلى 40.43 مليار دولار، لتشكل الآن 85.9% من الناتج المحلي الإجمالي. كما ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية من 5.94 مليار دولار إلى 11.83 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 62%.
سجل قطاع السياحة أعلى عدد من الزوار على الإطلاق خلال عام 2024، حيث بلغ عدد السياح الوافدين إلى البحرين 14,881,607 سائحاً. ويمثل هذا نمواً بنسبة 19.94% مقارنةً بعام 2023. كما ارتفعت عائدات السياحة في عام 2024 بنسبة تقارب 13% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2023، مما يشير إلى انتعاش واسع النطاق في إنفاق الزوار.
عززت هذه المكاسب السياحية مكانة البحرين كوجهة إقليمية للسياحة الترفيهية والتجارية. ويشير ارتفاع أعداد الوافدين والإيرادات إلى أن خدمات الضيافة والبنية التحتية للنقل والعروض الثقافية قد دعمت هذا الانتعاش، مما عزز مساهمة السياحة في الاقتصاد غير النفطي الأوسع نطاقاً، وساهم في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي.
أداء القطاع المالي والنمو الاقتصادي في البحرين
حافظت الأنشطة المالية والتأمينية على نسبة ثابتة بلغت 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية. ومع ذلك، ارتفعت القيمة المضافة من هذا القطاع من 6.47 مليار دولار إلى 9.37 مليار دولار، مسجلةً نموًا بنسبة 45%. كما زادت أصول البنوك التجارية من 55.67 مليار دولار إلى 71.42 مليار دولار، بزيادة قدرها 28.3%، مما يشير إلى نظام مصرفي أكبر وأكثر مرونة.
لا تزال الصناعات التحويلية تحتل مكانة بارزة في الاقتصاد، إذ تساهم بنسبة 19.9% من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة مضافة تبلغ 9.37 مليار دولار. وتدعم هذه القاعدة الصناعية، إلى جانب توسع قطاع الخدمات، استراتيجية البحرين للتنويع الاقتصادي، التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط مع تعزيز بيئة استثمارية جاذبة ونمو متوازن في مختلف القطاعات.
ويشير المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى أن هذه المؤشرات تُظهر تقدم البحرين المطرد نحو تحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030. وتشير البيانات إلى اقتصاد متنوع، وقطاعات غير نفطية متنامية، وتجارة وسياحة أقوى، في حين أن تاريخ المملكة الطويل، بما في ذلك المراكز القديمة مثل دلمون وتيلوس وأوال، لا يزال يدعم أهميتها الثقافية والاستراتيجية.
تُضفي المواقع الأثرية في البحرين، المدرجة على قائمة التراث العالمي، اعترافاً دولياً بهذا العمق الثقافي. كما تُظهر هذه المواقع كيف تحافظ المملكة على تراثها مع سعيها في الوقت نفسه نحو التنمية الحديثة. وتنسجم الأدوار التجارية التاريخية للبحرين، بوصفها معبراً بحرياً بين الشرق والغرب، مع الطموحات الحالية لبناء اقتصاد متنوع وتنافسي في منطقة الخليج وخارجها.
With inputs from WAM