البحرين تستعد لاستضافة منتدى دولي رئيسي للفضاء وسط الطموحات الفضائية المتنامية لدول مجلس التعاون الخليجي
أبرز معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السيد جاسم محمد البديوي دور البحرين في استضافة منتدى الفضاء الدولي - فصل الخليج 2024. ويأتي هذا الحدث وسط تطورات كبيرة واهتمام متزايد بقطاع الفضاء داخل دول مجلس التعاون الخليجي .
وأشار البديوي إلى أن الاستثمارات العالمية في مجال استكشاف الفضاء وصلت إلى ما يقرب من 272 مليار دولار منذ عام 2013. وتعمل دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز قدراتها منذ عقود من خلال إنشاء وكالات فضاء وطنية وإطلاق مبادرات تشمل البرامج الأكاديمية والتدريبية. وتقدر قيمة اقتصاد الفضاء في هذه البلدان بأكثر من 10 مليارات دولار في مختلف القطاعات.

وأطلقت الإمارات العربية المتحدة مسبار الأمل عام 2020، بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء وهيئات دولية. بدأت البحرين مشروعًا لدراسة وخفض انبعاثات الكربون مع المملكة المتحدة. أكملت السعودية مهمة إرسال رائدي فضاء إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء تجارب علمية مع وكالة ناسا.
طورت سلطنة عمان مشروع منصة إطلاق علمية إلى الفضاء. ودخلت قطر في شراكة مع وكالة ناسا لتصميم وإطلاق قمر صناعي لأبحاث المناخ، بينما شاركت الكويت مع فريق مشروع سماب للأقمار الصناعية التابع لناسا. وتظهر هذه الجهود التزام المنطقة بتطوير قدراتها الفضائية.
وأعرب البديوي عن اعتزازه بإنجازات رواد الفضاء من دول مجلس التعاون الخليجي مثل هزاع المنصوري وسلطان النيادي من دولة الإمارات العربية المتحدة، والذين ساهموا بشكل كبير من خلال مهماتهم في محطة الفضاء الدولية. كما قدمت ريانا برناوي وعلي القرني من المملكة العربية السعودية مساهمات ملحوظة خلال مهمتهما الأخيرة إلى محطة الفضاء الدولية.
المساهمات التاريخية والرؤية المستقبلية
واستذكر الأمين العام الرحلة التاريخية التي قام بها الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز عام 1985، والتي تظل مصدر إلهام للأجيال الحالية والمستقبلية في منطقة الخليج. وأكد أهمية استغلال الفرص في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها قطاع الفضاء من خلال تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى والتغلب على التحديات.
وأكد البديوي في كلمته أمام الدورة السادسة لمنتدى الفضاء الدولي الذي عقد في المنامة، أن استكشاف الفضاء يحظى باهتمام كبير من الدول والمؤسسات التجارية على مستوى العالم. وجاء المنتدى تحت عنوان "الفضاء كعامل تغيير في الدبلوماسية والتنمية الاقتصادية في المنطقة".
وتهدف دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة الاستثمار في قطاع الفضاء من خلال استقطاب الخبرات العالمية لتحقيق خططها الوطنية الطموحة. ويشمل ذلك تعزيز الابتكار والبحث العلمي وتطوير البرامج الأكاديمية المتخصصة لدعم هذه الأهداف.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن اغتنام الفرص المتاحة الآن يمكن أن يفيد دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها والأجيال القادمة من خلال التعاون وتبادل المعرفة.
With inputs from SPA