النمسا تقدم خطة ميزانية طموحة إلى المفوضية الأوروبية لمعالجة قضايا العجز والديون
أعلنت وزيرة الخارجية النمساوية بياتا ماينل رايزنجر أن النمسا قدمت "خطة ميزانية طموحة للغاية" إلى المفوضية الأوروبية. تهدف هذه الخطة إلى معالجة عجز الموازنة وخفض الدين العام. وصرحت قائلةً: "نحن بصدد تصحيح الوضع"، وذلك عقب قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والمالية الأوروبي ببدء إجراءات ميزانية مفرطة ضد النمسا.
حدد الاتحاد الأوروبي حدًا أقصى لعجز الموازنة بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي لدوله الأعضاء. بلغ عجز النمسا 4.7% العام الماضي، ومن المتوقع أن يصل إلى 4.5% هذا العام. وتواجه البلاد مهلة نهائية في 15 أكتوبر/تشرين الأول لتطبيق الإجراءات التصحيحية. وطمأن الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين المواطنين، قائلاً: "لا أرى أي سبب للذعر"، بعد الإعلان عن هذه الإجراءات.

أكد وزير المالية ماركوس مارتيرباور أن النمسا قد اتخذت بالفعل خطوات هامة لتحقيق استقرار ميزانيتها وضبط مستويات الدين. وأشار إلى أن المفوضية الأوروبية وافقت على الخطة المالية الهيكلية للنمسا، مما يُشير إلى إحراز تقدم نحو خفض العجز كما هو مخطط له. وتسعى الحكومة إلى الخروج من إجراءات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعجز بحلول عام 2028.
من المتوقع أن يرتفع إجمالي دين النمسا هذا العام إلى 84.7% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزًا الحد الأقصى للاتحاد الأوروبي البالغ 60%. ومن المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة العام المقبل حوالي 4.2%. ورغم هذه التحديات، لا يزال المسؤولون النمساويون متفائلين بشأن استراتيجيتهم المالية وأثرها المحتمل على خفض مستويات الدين مع مرور الوقت.
تخضع العديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى أيضًا لإجراءات عجز الموازنة المفرط، بما في ذلك فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والمجر ومالطا وبولندا وسلوفاكيا. وكانت النمسا قد واجهت إجراءات مماثلة في أعقاب الأزمة المالية عام ٢٠٠٨.
تعكس جهود الحكومة النمساوية توجهًا أوسع نطاقًا بين دول الاتحاد الأوروبي التي تسعى إلى مواءمة اللوائح المالية مع إدارة الضغوط الاقتصادية. ومع استمرارها في تنفيذ خطة ميزانيتها، يأمل المسؤولون في تحقيق نتائج إيجابية تُمكّنهم في نهاية المطاف من تجاوز التحديات الحالية المتعلقة بالعجز.
With inputs from WAM