الجمهور كصانع محتوى يقود المشهد الإعلامي العالمي، ومنتدى سعودي يسلط الضوء على هذا التحول في التأثير

ناقشت حلقة نقاشية في منتدى الإعلام السعودي بالرياض كيف بات الجمهور يشكل الإعلام بدلاً من مجرد تلقيه. وجمعت هذه المناقشة، التي حملت عنوان "الجمهور: من متلقٍ إلى صانع محتوى"، خبراء إقليميين ودوليين، سلطوا الضوء على كيفية تغيير المنصات الرقمية والأدوات التفاعلية وسلوك المستخدمين لمستويات النفوذ والثقة والمنافسة في قطاع الإعلام العالمي.

اتفق المتحدثون على ضرورة إعادة تصميم استراتيجيات المؤسسات الإعلامية بحيث يكون الجمهور محور كل مرحلة من مراحل إنتاج المحتوى. وأكدوا على أهمية الأشكال التفاعلية، وفهم اهتمامات المستخدمين استنادًا إلى البيانات، والتكيف المستمر مع التغيرات الرقمية. كما ربط المشاركون هذه التحولات بالقدرات الرقمية المتميزة للمملكة ومجتمعها المتنامي من صناع المحتوى.

Audiences as Creators Shift Media

صرح باتريك رزق، رئيس شركة ميتا في المملكة، بأن ميتا أصبحت إحدى أكبر المنصات الرقمية في العالم، إذ تضم حوالي أربعة مليارات مستخدم نشط شهرياً، وتغطي ما يقارب 60% من سكان العالم. ووفقاً لرزق، يعكس هذا الانتشار الواسع سنوات من التقدم في التكنولوجيا الرقمية والتغيرات الكبيرة في كيفية وصول الناس إلى وسائل الإعلام.

أوضح رزق أن التحول الرقمي بدأ مع انتشار الهواتف الذكية، التي أتاحت للأفراد التسجيل والنشر والرد في الوقت الفعلي. وقد دعمت هذه الأجهزة التواصل المباشر دون الحاجة إلى وسطاء تقليديين. ثم استندت منصات التواصل الاجتماعي إلى هذه القاعدة، مما أتاح إنشاء مجتمعات افتراضية تتجاوز الحدود الجغرافية وتربط المستخدمين حول اهتمامات ومحادثات مشتركة.

أشار رزق إلى أن أدوات إنشاء المحتوى الأسهل استخداماً باتت تُمكّن أي شخص تقريباً من أن يصبح صانع محتوى أو مؤثراً، بغض النظر عن موقعه الجغرافي. ينتشر المحتوى بسرعة فائقة وعلى نطاق واسع، مما نقل النفوذ من المؤسسات الكبرى إلى الأفراد. ورأى رزق في هذا التغيير فرصةً قيّمةً للمملكة، نظراً لما تتمتع به من رأس مال بشري رقمي قوي.

قالت كارينا مهنا، مديرة القسم العربي في وكالة سبوتنيك للأنباء والإذاعة الدولية، إن البيئة الإعلامية تشهد تحولاً عميقاً نتيجة التفاعل المستمر بين الجمهور وصنّاع المحتوى. وأوضحت مهنا أن الجمهور بات هو من يحدد القصص الأكثر أهمية، إذ يختار ما ينتشر على نطاق واسع من خلال المشاركة والتعليق والتفاعل المتواصل.

تفاعل الجمهور ومنشئي المحتوى مع المحتوى الإعلامي

أشار مهنا إلى أن المنافسة الإعلامية باتت تجري على نطاق عالمي. لم تعد المؤسسات والعلامات التجارية تتنافس فقط مع وسائل الإعلام المحلية أو الإقليمية، بل مع تدفق مستمر من المحتوى الدولي الذي يمكن للجمهور الوصول إليه في أي وقت. يتطلب هذا الوضع أساليب سرد قصصية مميزة وتنسيقات تستجيب بشكل مباشر لاهتمامات المستخدمين وعاداتهم.

وأضافت مهنا أن تصميم المحتوى يجب أن يتجاوز مجرد تقديم المعلومات. وقالت إن القصص ينبغي أن تدعو الجمهور إلى طرح الأسئلة، والمشاركة في النقاشات، وإضافة وجهات نظرهم. هذه الأساليب تزيد من التفاعل، وتخلق شعوراً بالانتماء، وتجعل المستخدمين يشعرون بأنهم يساهمون في القصة، بدلاً من أن يظلوا مجرد مراقبين بعيدين.

{TABLE_1}

اختُتمت الجلسة بالتأكيد على ضرورة مواكبة سرعة التحول الرقمي باستراتيجيات إعلامية تفاعلية واضحة. وشدد المشاركون على أن وضع الجمهور في صميم عملية صناعة المحتوى يُسهم في بناء الثقة وتعزيز التأثير. وأشاروا إلى أن هذا التحول يكتسب أهمية خاصة مع استمرار المنصات الرقمية ومنشئي المحتوى في تشكيل المشهد الإعلامي المتطور.

With inputs from SPA

English summary
A Saudi Media Forum session on audiences evolving from passive receivers to active content creators highlights how digital platforms empower individuals to shape stories. With Meta hosting billions of users and interactive tools enabling participation, the audience now drives content reach, challenging traditional dominance of large organisations and brands in a global, interconnected media environment.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from