ختم فلكي يتتبع بنجاح مركبة الفضاء ESCAPAD بعد وقت قصير من إطلاقها
نجح مرصد الخاتم الفلكي، التابع لمركز الفلك الدولي، في رصد وتصوير مركبة الفضاء "إسكاباد" بعد وقت قصير من إطلاقها. تُعد هذه المهمة من أكثر عمليات الرصد التي تُجريها المراصد الأرضية تعقيدًا نظرًا لسرعتها العالية وضعفها. وأكد المهندس محمد شوكت عودة أنه رغم التحديات التقنية، تم التقاط صور دقيقة.
تتضمن مهمة SCAPEAD مركبتين فضائيتين، هما Escape وPlasma Acceleration and Dynamics Explorers. أُطلقتا في 13 نوفمبر 2025 من كيب كانافيرال باستخدام صاروخ New Glenn من Blue Origin. يقود المهمة مختبر علوم الفضاء بجامعة كاليفورنيا، بالتعاون مع شركاء من بينهم Rocket Labs وNASA وAdvanced Space وجامعة Embry-Riddle للطيران وBlue Origin.

حدد فريق المرصد موقع المركبة الفضائية في السماء على الرغم من ضعف قدرتها الضوئية (18 درجة) وسرعتها التي تصل إلى 3 دقائق قوسية في الدقيقة. تتطلب هذه السرعة وقت تعريض أقل لمنع ظهورها كخطوط في الصور. تُركّب الصور لإظهارها كنقاط واضحة.
أُجريت عمليات الرصد فجر يوم الجمعة بين الساعة 4:55 و5:14 صباحًا بتوقيت الإمارات. وحدد المرصد موقع المركبة الفضائية في ثلاث نقاط مختلفة خلال 20 دقيقة. وأُرسلت القياسات الفلكية إلى مركز الكويكبات الصغيرة التابع للاتحاد الفلكي الدولي، وإلى عالم متخصص في الولايات المتحدة.
تهدف مهمة سكيبيد إلى تحقيق ثلاثة أهداف علمية رئيسية تتعلق بالغلاف المغناطيسي والغلاف الجوي للمريخ. وتشمل هذه الأهداف فهم العمليات التي تتحكم في بنية الغلاف المغناطيسي الهجين للمريخ، ودراسة انتقال الطاقة من الرياح الشمسية عبر الغلاف المغناطيسي للمريخ، وتحليل تدفق الطاقة داخل الغلاف الجوي للاصطدام بالمريخ.
تتجه المركبات الفضائية نحو نقطة المدار L2 بين الأرض والشمس لدراسة الطقس الفضائي لمدة عام قبل التحرك نحو المريخ في نوفمبر 2026. ستبدأ الحملة العلمية الأولى بعد ستة أشهر من الهبوط على المريخ، حيث تعمل كلتا المركبتين الفضائيتين في مدارات مماثلة ولكن على مسافات مختلفة.
أهمية الملاحظات المتقدمة
يُمثل هذا النوع من الرصد تدريبًا متقدمًا للمراصد الوطنية على التعامل مع الأجسام الفضائية غير المُعلنة. لا تُفصح العديد من الدول عن مسارات الصواريخ، مما يُشكل خطرًا على الأقمار الصناعية. وقد خصصت وكالات الفضاء الكبرى فرقًا لتتبع الأجسام المدارية لضمان أمن الفضاء العالمي.
يحاكي هذا الرصد رصد اصطدامات كويكبية مفاجئة متجهة نحو الأرض. وقد سبق لمرصد SEAL أن التقط صورة لكويكب قبل اصطدامه بالأرض في الفلبين العام الماضي، بعد ساعات فقط من اكتشافه.
من المتوقع أن تنتهي المهمة بعد أقل من ثلاث سنوات من إطلاقها. وهي مبادرة منخفضة التكلفة، تقل تكلفتها عن 80 مليون دولار. تُظهر الصور التي التقطها مرصد سيل المركبة الفضائية كنقاط صغيرة متحركة وسط النجوم بسبب حركتها النسبية.
With inputs from WAM