رصد الفلكي انفجار نجم ساطع في سماء الإمارات: ظاهرة AT 2025nlr
رصد علماء الفلك في مرصد الخاتم الفلكي مؤخرًا نجمًا ساطعًا في السماء، يُدعى "AT 2025nlr". يُعتقَد أن هذا الحدث السماوي، الذي رُصد في 12 يونيو/حزيران، هو نجمٌ مستعر، أو انفجار نجمي. يقع النجم في كوكبة "السبع" في السماء الجنوبية، وهو قريب نسبيًا منا داخل مجرة درب التبانة.
أشار المهندس محمد شوكت عودة، مدير مرصد الخاتم الفلكي، إلى أن سطوع النجم مرتفع بشكل غير معتاد، إذ يُقاس بالقدر الثامن. وهذا السطوع يسمح برؤيته بالتلسكوبات الصغيرة من أماكن مظلمة. وقد تلقى المرصد طلبًا من أحد المراصد العالمية لإجراء عمليات رصد بصري باستخدام مرشحات مختلفة لتحديد سطوعه.

وُجِّهَ التلسكوب الرئيسي للمرصد نحو النجم لإجراء هذه الرصدات. وباستخدام مرشح الأشعة تحت الحمراء، سُجِّل سطوع النجم عند قدر ظاهري 7.7. وباستخدام مرشح أخضر، قُيِّم سطوعه عند قدر ظاهري 8.2، وباستخدام مرشح أزرق، وصل إلى قدر ظاهري 8.3. وقد أُطلِعَت هذه النتائج على المنظمات الدولية التي تُعنى برصد هذه الظواهر.
تحظى هذه الظاهرة باهتمام عالمي كبير نظرًا لأهميتها العلمية. وقد طلب عودة من مراصد دولية مراقبة النجم لمدة عشرين يومًا وإرسال نتائجها على الفور. ستكون هذه البيانات بالغة الأهمية لتحليل وفهم ظاهرة النجم الجديد بدقة في مراحلها المبكرة.
يلعب موقع مرصد الخاتم دورًا حيويًا، إذ تقع هذه الظاهرة في نصف الكرة الجنوبي. هذا الموقع يجعل الوصول إليه صعبًا بالنسبة للعديد من مراصد نصف الكرة الشمالي، بما في ذلك تلك الموجودة في أوروبا ومعظم الولايات المتحدة.
الاكتشاف والمشاركة في البرنامج
تم اكتشاف هذا النجم بواسطة برنامج آلي يُعرف باسم المسح الآلي الشامل للسماء للمستعرات العظمى (ASAS-SN). يرصد هذا البرنامج المستعرات العظمى وغيرها من الأحداث الفلكية العابرة بقيادة علماء فلك من جامعة ولاية أوهايو. ويُشغّل البرنامج 20 تلسكوبًا آليًا موزعًا على نصفي الكرة الأرضية، مما يُتيح إجراء مسح يومي لكامل السماء تقريبًا.
يُبرز هذا الحدث النجمي الجديد الأهمية الاستراتيجية لمرصد الخاتم في رصد الظواهر السماوية غير المرئية من أنحاء العالم. ويُبرز التعاون بين المراصد الدولية الجهد العالمي لدراسة هذه الظواهر الفلكية النادرة.
With inputs from WAM