اكتشاف الكويكب 2024 YR4 الأكثر عرضة للاصطدام بالأرض في ديسمبر 2032
أعلن مركز الفلك الدولي عن اكتشاف كويكب جديد أطلق عليه اسم "2024 YR4"، وهو الكويكب الذي يمثل أعلى احتمالية لاصطدامه بالأرض مقارنة بالكويكبات الأخرى المعروفة. وأوضح المهندس محمد شوكت عودة، مدير المركز وعضو الشبكة الدولية للتحذير من الكويكبات، أن تلسكوبات نظام أطلس رصدت هذا الكويكب في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ويقدر حجمه بين 40 و100 متر في القطر. وهو يحمل تصنيف 1.2٪ على مقياس تورينو، مما يجعله التهديد الأكثر أهمية حتى الآن، حتى أنه يتفوق على أبوفيس، الذي كان يعتبر في السابق خطرًا ولكن تم استبعاده لاحقًا. يقيس مقياس تورينو تهديدات الاصطدام المحتملة من الأجرام السماوية.

اقترب الكويكب من الأرض في 25 ديسمبر على مسافة 829 ألف كيلومتر. ومن المتوقع أن يقترب مرة أخرى في 17 ديسمبر 2028 دون أن يشكل أي خطر. ومع ذلك، فإن مروره الثالث في 22 ديسمبر 2032 قد يشكل خطرًا محتملًا. وخلال هذا المرور، قد يقترب من الأرض على مسافة 106 آلاف كيلومتر.
وذكر المهندس عودة أن تعقب هذا الكويكب يظل صعباً حتى باستخدام التلسكوبات الكبيرة بسبب سطوعه المنخفض وفترة رصده القصيرة التي لا تتجاوز 34 يوماً. وحث المراصد في جميع أنحاء العالم على إعطاء الأولوية لرصد هذا الجسم على الرغم من الصعوبات الحالية. ومن المتوقع أن تتحسن فرص الرصد في عام 2028.
إذا حدث اصطدام في عام 2032، فقد يؤثر على شريط ضيق يمتد من غرب أمريكا الوسطى إلى شمال أمريكا الجنوبية، عبر المحيط الأطلسي وأجزاء من أفريقيا، وصولاً إلى الهند. سيكون الضرر محليًا ولكنه كبير نظرًا لحجمه الذي يمكن مقارنته بحادث تونغوسكا في سيبيريا عام 1908.
كانت حادثة تونغوسكا عبارة عن انفجار وقع فوق سيبيريا وأدى إلى تدمير ما يقرب من 2000 كيلومتر مربع من الغابات واقتلاع أكثر من 80 مليون شجرة. وكانت قوة الانفجار تعادل نحو 10 إلى 15 ميغا طن من مادة تي إن تي.
يُستخدم مقياس تورينو عالميًا لتقييم المخاطر التي تشكلها الأجرام السماوية بناءً على احتمال اصطدامها بالأرض وشدة التأثير المحتمل. ويتكون المقياس من عشرة مستويات، حيث يشير المستوى العاشر إلى خطر شديد.
ويؤكد هذا الاكتشاف الأخير على أهمية اليقظة المستمرة والمراقبة من قبل المجتمعات الفلكية في جميع أنحاء العالم لفهم مثل هذه التهديدات بشكل أفضل والتخفيف منها في المستقبل.
With inputs from WAM