الكويكب 2024 MK هو الأقرب إلى الأرض منذ 12 عامًا ويمكن رؤيته بالتلسكوبات
ومن المقرر أن يمر الكويكب 2024 MK على مسافة قريبة جدا من الأرض يوم السبت المقبل عند الساعة 01:41 ظهرا بتوقيت جرينتش. وسيكون على مسافة 295 ألف كيلومتر من الأرض، أي حوالي ثلثي بعد القمر عن كوكبنا. وتم اكتشاف هذا الكويكب في 16 يونيو، ويبلغ قطره 187 مترا، ويصنف على أنه كويكب يحتمل أن يكون خطيرا.
م. وأكد محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، أهمية هذا الحدث. وأضاف "ما يميز هذا الحدث هو أن الكويكب سيكون شديد السطوع عندما يصل اقترابه من الأرض إلى قوة 8.6، أي أنه يمكن رؤيته باستخدام تلسكوب بسيط، إذا عرف موقعه في السماء، ولم يمر كويكب بالقرب من الأرض". مع هذا السطوع منذ أكثر من 12 عاما".

وسيتحرك الكويكب بسرعة 34 ألف كيلومتر في الساعة تقريبًا خلال أقرب اقتراب له من الأرض. وستكون سرعته الظاهرية في السماء 6.5 درجة في الساعة، وهي سرعة كبيرة جدًا - 13 ضعف سرعة حركة القمر الظاهرية في السماء. هذه الحركة السريعة تعني أنه سيعبر عدة كوكبات في 29 يونيو.
بدءًا من كوكبة "الأرنب"، ستنتقل عبر "ساحة النجار"، و"العقرب"، و"القوس"، و"النسر"، و"الدلو"، و"الدولفين"، وأخيرًا مجموعة "القطعة الفارسية". هذه الرحلة السريعة عبر الأبراج تسلط الضوء على سرعتها الرائعة.
وبالنسبة للمراقبين في المنطقة العربية فإن مرور الكويكب سيحدث خلال ساعات النهار. لكن من خلال الانتظار حتى حلول ليل 29 يونيو في شرق العالم العربي، حوالي الساعة 05:30 مساء بتوقيت جرينتش، يمكن للمشاهدين رؤية الكويكب وهو يرتفع في السماء. بحلول ذلك الوقت، سينخفض سطوعه إلى 10 درجات، مما يتطلب تلسكوبًا صغيرًا لمشاهدته.
وأشار عودة إلى أن مثل هذا المرور الساطع لكويكب بالقرب من الأرض لم يحدث منذ أكثر من عقد من الزمن ولن يحدث مرة أخرى حتى عام 2028. وهذا يجعلها فرصة نادرة لعلماء الفلك والمتحمسين على حد سواء.
جهود الرصد الدولية
ويتعاون مرصد سيل الفلكي التابع لمركز الفلك الدولي مع المراصد العالمية الأخرى لرصد الكويكبات التي تشكل تهديدات محتملة للأرض. ويعد هذا الجهد جزءًا من برنامج يشرف عليه مرصد كاتالينا الشهير.
وتهدف هذه المراقبة المنسقة إلى تتبع ودراسة الكويكبات مثل 2024 MK لفهم مساراتها والمخاطر المحتملة بشكل أفضل. ويؤكد هذا التعاون على أهمية الجهود الدولية في الدفاع عن الكواكب.
يوفر الاقتراب القريب القادم من الكويكب 2024 MK فرصة فريدة للمراقبة والدراسة. سطوعه وسرعته يجعله موضوعًا مثيرًا للاهتمام لكل من علماء الفلك المحترفين وهواة مراقبة النجوم.
With inputs from WAM